فوقع بخطه : «إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل ، فاصبر لحكم ربك ، فلو قد قام سيد الخلق (1) لقالوا : (يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) (2)». (3)
15162 / 347. محمد بن سالم بن أبي سلمة (4) ، عن أحمد بن الريان ، عن أبيه ، عن جميل بن دراج :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «لو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله عزوجل ما مدوا أعينهم إلى ما متع الله (5) به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا (6) ونعيمها ، وكانت دنياهم أقل عندهم مما يطؤونه بأرجلهم ، ولنعموا (7) بمعرفة الله جل وعز وتلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنان (8) مع أولياء الله.
إن معرفة الله عزوجل آنس من كل وحشة ، وصاحب من كل وحدة ، ونور من كل ظلمة ، وقوة من كل ضعف ، وشفاء من كل سقم».
__________________
(1) في شرح المازندراني : «والظاهر أن المراد بسيد الخلق الصاحب عليهالسلام ، وفيه دلالة على الرجعة. ويحتمل أن يرادبه الله تعالى ، والمراد بقيامه قيامه لحشر الخلائق وإرادته إياه». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : سيد الخلق ، أي القائم فيرجعون في الرجعة ؛ لينتقم منهم المؤمنون ، فيقولون : يا ويلنا ، وقيل : المراد هو الله تعالى ، أو النبي في القيامة ، ولا يخفى بعدهما».
(2) يس (36) : 52.
(3) الوافي ، ج 5 ، ص 762 ، ح 2998 ؛ البحار ، ج 53 ، ص 89 ، ح 87.
(4) في «د ، م ، ن ، جت» : «محمد بن مسلم بن أبي سلمة». وفي «ع ، ل ، بف ، بن» : «محمد بن سلم بن أبي سلمة». والسند معلق على سابقه ، كما لا يخفى.
(5) في «ع ، ل ، بف ، بن» والوافي : «الله».
(6) «زهرة الحياة الدنيا» : بهجتها ونضارتها وحسنها. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 568 (زهر).
(7) قرأها العلامة المازندراني من باب المجرد ، حيث قال في شرحه : «النعم : توانگر شدن ، وفعله من باب سمع ونصر وضرب ، وفي بعض النسخ : وتنعموا ، من التنعم ، وهو الترفه». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1530 (نعم).
(8) في «بن» : «الجنات».




