فقلت : ومن الثلاثة؟
فقال (1) : «المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم (2) ، ثم عرف أناس بعد يسير» (3).
وقال : «هؤلاء الذين دارت عليهم الرحى (4) ، وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليهالسلام مكرها فبايع ، وذلك قول الله عزوجل : (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) (5)». (6)
15157 / 342. حنان ، عن أبيه :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «صعد رسول الله صلىاللهعليهوآله المنبر يوم فتح مكة ، فقال : أيها الناس ، إن الله قد أذهب عنكم نخوة (7) الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنكم من آدم عليهالسلام وآدم من طين ، ألا إن خير عباد الله عبد اتقاه ، إن العربية ليست بأب والد (8) ، ولكنها
__________________
الرجوع في الطريق الذي جاء منه ، لكن الردة تختص بالكفر ، والارتداد يستعمل فيه وفي غيره». المفردات للراغب ، ص 348 (ردد).
(1) في «بن» : «قال».
(2) في «د ، ع ، بف ، بن ، جد» : «عليهم وبركاته». وفي «ن» : «رحمهم الله» بدل «رحمة الله وبركاته عليهم». وفي شرح المازندراني والوافي : «رضي الله عنهم» بدلها.
(3) في شرح المازندراني : «يسير ، بالجر على الإضافة ، أي بعد زمان قليل ، أو بالرفع صفة ل «اناس» ، ولفظة «بعد» على الأول للتقييد ، وعلى الثاني للتأكيد». وراجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 213.
(4) أي رحى الإسلام والإيمان ونصرة الحق.
(5) آل عمران (3) : 144.
(6) رجال الكشي ، ص 6 ، ح 12 ، بسنده عن حنان بن سدير ، عن أبيه. تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 199 ، ح 148 ، عن حنان بن سدير الوافي ، ج 2 ، ص 198 ، ح 664 ؛ البحار ، ج 28 ، ص 236 ، ذيل ح 22.
(7) النخوة : الكبر ، والعجب ، والأنفة ، والحمية. النهاية ، ج 5 ، ص 34 (نخا).
(8) في المرآة : «قوله صلىاللهعليهوآله : ليست بأب والد ، أي ليست العربية التي هي فخر وكمال بالنسب ، ولكنها لسان ناطق بالشهادتين وبدين الحق ، فالعرب من كان على الدين القويم وإن كان من العجم». وقيل غير ذلك. راجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 322 ؛ الوافي ، ج 5 ، ص 877.




