يوصي بذلك الكبير منا الصغير ، إنهما ظلمانا حقنا ، ومنعانا فيئنا (1) ، وكانا أول من ركب أعناقنا ، وبثقا علينا بثقا (2) في الإسلام ، لايسكر (3) أبدا حتى يقوم قائمنا ، أو يتكلم (4) متكلمنا».
ثم قال : «أما والله لو قد قام قائمنا ، وتكلم (5) متكلمنا ، لأبدى من أمورهما ما كان يكتم ، ولكتم (6) من أمورهما ما كان يظهر ، والله ما أسست (7) من بلية ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها (8) ، فعليهما لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». (9)
15156 / 341. حنان (10) ، عن أبيه :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «كان الناس أهل ردة (11) بعد النبي صلىاللهعليهوآله إلا ثلاثة».
__________________
(1) في شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 321 : «لعل المراد بالحق الخلافة ، وبالفيء الغنيمة والخمس والأنفال ؛ لأن الفيء في الأصل : الرجوع ، والأموال كلها للإمام ، وما كان منها في يد غيره إذا رجع إليه بقتال فهو غنيمة ، وما رجع إليه بغير قتال فهو أنفال».
(2) يقال : بثق السيل موضع كذا يبثق بثقا ، أي خرقه وشقه ، فانبثق ، أي انفجر. الصحاح ، ج 4 ، ص 1448 (بثق).
(3) في «د» وحاشية «م» والوافي : «لايسكن». وفي شرح المازندراني : «سكرت النهر سكرا ، إذا سددته ، وسكرت الريح سكورا ، إذا سكنت ، وقوله : «لايسكر» على الأول مجهول ، وعلى الثاني معلوم». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 577 (سكر).
(4) في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 212 : «قوله عليهالسلام : أويتكلم ، لعل كلمة «أو» بمعنى الواو ، كما يدل عليه ذكره ثانيا بالواو ، ويحتمل أن يكون الترديد من الراوي ، أو يكون المراد بالقائم الإمام الثاني عشر عليهالسلام ، كما هو المتبادر ، وبالمتكلم من تصدى لذلك قبله عليهالسلام منهم عليهم السّلام».
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع والوافي : «أو تكلم».
(6) في «بف» : «وكتم». وفي هامش الوافي : «يكتم خ ل».
(7) في «بن» وحاشية «د ، جت» : «امسست». وفي «ع» والوافي : «أمست».
(8) في «م ، ن ، بح» : «أولهما».
(9) الوافي ، ج 2 ، ص 200 ، ح 666 ؛ البحار ، ج 30 ، ص 269 ، ح 138.
(10) السند والأسناد الثلاثة الآتية معلقة على السند السابق ، فعليه رواية علي بن إبراهيم عن أبيه عن حنان ثابتة ، وما زاد على ذلك مردد ، كما مر.
(11) قال الراغب : «الرد : صرف الشيء بذاته أو بحالة من أحواله ، يقال : رددته فارتد ... والارتداد والردة :




