المؤمنين (1) واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضر من العجب (2)». (3)
15154 / 339. ابن محبوب (4) ، عن عبد الله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، قال :
سمعت علي بن الحسين عليهالسلام يقول : «إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : أخبرني إن كنت عالما عن الناس ، وعن أشباه الناس ، وعن النسناس (5).
فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : يا حسين ، أجب الرجل.
__________________
(1) في العلل : «المسلمين».
(2) «العجب» : الزهو والكبر ، قال العلامة المازندراني : «العجب : حالة نفسانية تنشأ من تصور الكمال واستعظامه وإخراج النفس عن حد النقص والتقصير ، يتعلق بجميع الخصال ... ثم هو والجهل سواء في أصل الإضرار والإهلاك وإفساد القلب إلا أنه أقوى في ذلك وأضر من الجهل ؛ لأن تفويت المنافع الحاصلة أشد وأصعب وأدخل في الحزن مع عدم تحصيلها ابتداء ، ولأن ذكر الجاهل في التندم من الجهل ، وفكر المعجب في التبختر والتعاظم ادعاء الشركة بالباري ، ومن ثم روي أن الذنب خير من العجب ؛ لأنه لو لا العجب لما خلا الله تعالى بين عبده وبين ذنب أبدا ، فجعل الذنب فداء من العجب ؛ لكونه أشد منه». وقال العلامة المجلسي : «قوله عليهالسلام : ولا جهل أضر من العجب ؛ فإنه ينشأ من الجهل بعيوب النفس وجهالاتها ونقائصها». راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 197 (عجب).
(3) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب فضل اليقين ، ح 1569 ، بسنده عن ابن محبوب ، من قوله : «إن العمل الدائم» إلى قوله : «على غير يقين» ؛ علل الشرائع ، ص 559 ، ح 1 ، بسنده عن ابن محبوب. الاختصاص ، ص 227 ، مرسلا عن هشام بن سالم. تحف العقول ، ص 360 ؛ فقه الرضا عليهالسلام ، ص 356 الوافي ، ج 26 ، ص 268 ، ح 25412.
(4) السند معلق على سابقه ، فيجري عليه كلا الطريقين المتقدمين.
(5) في اللغة : النسناس : هم يأجوج ومأجوج ، أو هم قوم من بني آدم ، أو خلق على صورة الناس ، أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء ، وليسوا من بني آدم. قال ابن الأثير : «ومنه الحديث : إن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسا ، لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد ، ينقرون كما ينقر الطائر ويرعون كما ترعى البهائم. ونونها مكسورة ، وقد تفتح». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 50 (نسنس) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 789 (نسس).




