الدنيا إلا بالاعتبار (1)». (2)
15153 / 338. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ؛ وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول لحمران بن أعين : «يا حمران ، انظر إلى من هو دونك في المقدرة (3) ، ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة ؛ فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك ، واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين (4) أفضل عند الله جل ذكره من العمل الكثير على غير يقين (5) ، واعلم أنه لاورع أنفع من تجنب (6) محارم الله (7) ، والكف عن أذى
__________________
(1) في «د ، م ، ن ، بح ، بف ، جت» وشرح المازندراني : «باعتبار».
(2) المحاسن ، ص 299 ، كتاب العلل ، ح 2 ، بسند آخر ، من قوله : «وقال لرجل أحكم أمر دينك». معاني الأخبار ، ص 244 ، ح 2 ، بسند آخر ، وتمام الرواية فيه : «من لا يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه». تحف العقول ، ص 303 ، إلى قوله : «وخذ حظك من الآخرة» ؛ وفيه ، ص 366 ، من قوله : «أنفع الأشياء للمرء» إلى قوله : «ولا رفعة لمن لم يتواضع لله عزوجل». فقه الرضا عليهالسلام ، ص 364 ، وتمام الرواية فيه : «من قنع شبع ومن لم يقنع لم يشبع» الوافي ، ج 26 ، ص 267 ، ح 25411.
(3) «المقدرة» : الغنى ، واليسار ، والقوة. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 641 (قدر).
(4) في فقه الرضا : + «والبصيرة».
(5) في فقه الرضا : + «والجهل».
(6) في «جت» : + «عن».
(7) في شرح المازندراني : «الورع في الأصل : الكف عن محارم الله تعالى والتحرج منه ، ثم استعير للكف عن المباح ، كالشبهات ، وعن الحلال الذي يتخوف منه أن ينجر إلى الحرام ، كالتحدث بأحوال الناس لمخافة أن ينجر إلى الغيبة ، وعما سوى الله للتحرز عن صرف العمر ساعة في ما لايفيد زيادة القرب ، والأول وهو الكف عن المحارم أنفع ؛ لشدة العقوبة على ارتكابها بخلاف البواقي. ثم الأذى والاغتياب داخلان في المحارم ، ومن أفردهما وذكرهما بعدها من باب ذكر الخاص بعد العام للاهتمام ؛ لأنهما أشد قبحا وأقوى فسادا وأبعد عفوا وأصعب توبة».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : من تجنب محارم الله ، أي هذا الورع أنفع من ورع من يجتنب المكروهات والشبهات ولا يبالي بارتكاب المحرمات». وراجع : النهاية ، ج 5 ، ص 174 (ورع).




