مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 551 من 903

الحريص ، وأروح الروح (1) اليأس من الناس».

وقال : «لا تكن ضجرا (2) ولا غلقا (3) ، وذلل نفسك باحتمال من خالفك (4) ممن (5) هو فوقك ومن له الفضل عليك ، فإنما أقررت بفضله لئلا تخالفه ، ومن لايعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه (6)».

وقال لرجل : «اعلم أنه لاعز لمن لايتذلل لله تبارك وتعالى ، ولا رفعة لمن لم يتواضع (7) لله عزوجل».

وقال لرجل : «أحكم أمر دينك (8) كما أحكم أهل الدنيا أمر (9) دنياهم ، فإنما (10) جعلت الدنيا شاهدا يعرف بها ما غاب عنها من الآخرة ، فاعرف الآخرة بها ، ولا تنظر إلى

__________________

(1) «الروح» : الراحة ، والسرور ، والفرح ، والرحمة ، ونسيم الريح. والمعنى : أكثر الأشياء راحة. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 335 ؛ تاج العروس ، ج 2 ، ص 148 (روح).

(2) الضجر : الذي اضطرب واغتم وتضيق نفسه عن التكلم ؛ من الضجر ، وهو ضيق النفس مع كلام ، والقلق والاضطراب من الغم ، أي هو اضطراب النفس وتغيرها من فوات المقصود ، أو لحوق الضرر. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 719 ؛ المغرب ، ص 270 (ضجر).

(3) في «بن» والوافي : «قلقا». وقال ابن الأثير : الغلق ، بالتحريك : ضيق الصدر وقلة الصبر ، ورجل غلق : سيء الخلق». النهاية ، ج 3 ، ص 380 (غلق).

(4) في المرآة : «الظاهر أن المراد بمن خالفه من كان فوقه في العلم والكمال من الأئمة عليهم السّلام والعلماء من أتباعهم ، وما يأمرون به غالبا مخالف لشهوات الخلق ، فالمراد بالاحتمال قبول قولهم وترك الإنكار لهم وإن خالف عقله وهواه. ويحتمل أن يكون المراد بمن خالفه سلاطين الجور وبمن له الفضل أئمة العدل ، فالمراد احتمال أذاهم ومخالفتهم». وراجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 317.

(5) في شرح المازندراني : «ومن».

(6) «المعجب» ، من الإعجاب ، وهو مصدر اعجب فلان بنفسه ، أي ترفع وتكبر واستكبر ، وبرأيه ، أي عجب وسر. وقال العلامة المجلسي : «قوله عليه‌السلام : فهو المعجب برأيه ، بفتح الجيم ، أي عد رأيه حسنا ونفسه كاملا ، وهذا من أخبث الصفات الذميمة». راجع : المصباح المنير ، ص 393 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 197 (عجب).

(7) في «بن ، جت» وحاشية «د» : «لا يتواضع».

(8) في المحاسن : «أمر الآخرة».

(9) في «ع» : «أمر».

(10) في شرح المازندراني : «وإنما».

الصفحة 551 من 903