15148 / 333. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابنا ، عن محمد بن الهيثم ، عن زيد أبي الحسن (1) ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «من كانت له حقيقة ثابتة (2) ، لم يقم على شبهة هامدة (3) حتى يعلم منتهى الغاية ، ويطلب الحادث من الناطق عن الوارث ، وبأي شيء جهلتم ما أنكرتم (4) ، وبأي شيء عرفتم ما أبصرتم إن كنتم مؤمنين (5)». (6)
15149 / 334. عنه (7) ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن رفعه ، قال :
__________________
علل الشرائع ، ص 576 ، ح 1 ، بسنده عن علي بن حسان ، عن ابن أبي نوار. تفسير القمي ، ج 2 ، ص 17 ، بسند آخر ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 484 ، ح 25559 ؛ البحار ، ج 58 ، ص 155 ، ح 5.
(1) في «بف» وحاشية «د ، بح» : «زيد بن الحسن».
(2) في المرآة : «قوله عليهالسلام : ومن كانت له حقيقة ثابتة ، أي حقيقة من الإيمان ، وهي خالصة ومحضة وما يحق أن يقال : إنه إيمان ثابت لا يتغير من الفتن والشبهات. قال الجزري : فيه : لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتى لايعيب مسلما بعيب هو فيه ؛ يعني خالص الإيمان ومحضه وكنهه». وراجع : النهاية ، ج 1 ، ص 415 (حقق).
(3) قال العلامة المازندراني : «لم يقم على شبهة هامدة ، أي بالية زائلة باطلة ، من همدت النار ، إذا خمدت». وقال العلامة الفيض : «الهمود : السكون والتسكين ؛ يعني من كان له قدم راسخ في الدين وهمة عالية في طلب اليقين ، لم يصبر على الوقوع في شبهة دينية ساكنة فيه ، أو مسكنة له ، دون أن يطلب الخروج منها والتخلص عنها حتى يعلم منتهى غاية كل شيء ...». وقال العلامة المجلسي : «قوله عليهالسلام : لم يقم على شبهة هامدة ، أي على أمر مشتبه باطل ثم في دينه لم يعلم حقيقته ، بل يطلب اليقين حتى يصل إلى غاية ذلك الأمر ، أو غاية امتداد ذلك الأمر ...». وراجع : النهاية ، ج 5 ، ص 273 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 473 (همد).
(4) في مرآة العقول ، ج 26 ، ص 204 : «يحتمل أن يكون المراد بالإنكار النفي والإبطال ، أي بهداية الأئمة عليهم السّلام أنكرتم طرق الضلال والغواية وعرفتم سبيل الرشد والهداية ، فتمسكوا بعروة اتباعهم إن أحببتم أن تكونوا من المؤمنين. ويحتمل أن يكون المراد بالإنكار عدم المعرفة ، أي فارجعوا إلى أنفسكم وتفكروا في أن ما جهلتموه لأي شيء جهلتموه؟ ليس جهلكم إلامن تقصيركم في الرجوع إلى أئمتكم ، وفي أن ما عرفتموه لأي شيء عرفتموه؟ لم تعرفوه إلا بما وصل إليكم من علومهم ، إن كنتم مؤمنين بهم عرفتم ذلك».
(5) في شرح المازندراني : «إن كنتم مؤمنين ، يجوز فتح الهمزة ليكون تعليلا لقوله : أنكرتم ، وعرفتهم ؛ ويجوز كسرها على حذف الجزاء ، أي إن كنتم مؤمنين تعرفون أن ما ذكرناه لا ريب فيه ، والله يعلم».
(6) الوافي ، ج 1 ، ص 130 ، ح 47.
(7) الضمير راجع إلى أحمد بن محمد بن خالد المذكور في السند السابق.




