تذيب (1) البرد حتى يصير ماء لكي لايضر به (2) شيئا يصيبه ، والذي (3) ترون فيه من البرد والصواعق نقمة من الله عزوجل يصيب بها من يشاء من عباده».
ثم قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لاتشيروا (4) إلى المطر ولا إلى الهلال ؛ فإن الله يكره ذلك». (5)
15142 / 327. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط رفعه ، قال :
كتب أمير المؤمنين عليهالسلام إلى (6) ابن عباس : «أما بعد ، فقد يسر المرء (7) ما لم يكن ليفوته ، ويحزنه ما لم يكن ليصيبه أبدا وإن جهد ، فليكن سرورك بما قدمت من عمل صالح أو حكم أو قول (8) ، وليكن أسفك فيما فرطت فيه من ذلك ، ودع ما فاتك من الدنيا ، فلا تكثر عليه (9) حزنا ، وما أصابك منها فلا تنعم به سرورا (10) ، وليكن همك فيما
__________________
(1) في الوافي : «حتى يذيب». وفي قرب الإسناد : «تدير».
(2) في «ع ، ل ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : «به».
(3) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : «الذي» بدون الواو. وفي الوافي : «فالذي».
(4) في المرآة : «لعل المراد الإشارة إليهما على سبيل المدح ، كأن يقول : ما أحسن هذا الهلال ، وما أحسن هذا المطر ، أو أنه ينبغي عند رؤية الهلال ونزول المطر الاشتغال بالدعاء لا الإشارة إليهما ، كما هو عادة السفهاء ، أو أنه لاينبغي عند رؤيتهما التوجه إليهما عند الدعاء والتوسل بهما ، كما أن بعض الناس يظنون أن الهلال له مدخلية في نظام العالم ، فيتوسلون به ويتوجهون إليه ، وهذا أظهر بالنسبة إلى الهلال. ويؤيده ما رواه الصدوق في الفقيه عن الصادق عليهالسلام أنه قال : إذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر إليه ، لكن استقبل القبلة وارفع يديك إلى الله تعالي وخاطب الهلال ، الخبر». وفي الفقيه ، ج 2 ، ص 100 ، ذيل ح 1846 نقله عن أبيه قدّس سرّه. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 581 (شتر) ؛ الوافي ، ج 26 ، ص 500 ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 310.
(5) قرب الإسناد ، ص 73 ، ح 236 ، عن هارون بن مسلم. الجعفريات ، ص 31 ، بسند آخر عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السّلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وتمام الرواية فيه : «لا تشيروا إلى الهلال بالأصابع ولا إلى المطر بالأصابع» الوافي ، ج 26 ، ص 499 ، ح 25582 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 12 ، ح 10006 ، من قوله : «لا تشيروا» ؛ البحار ، ج 59 ، ص 381 ، ح 25.
(6) في «بن» : + «عبد الله».
(7) في «بن» : + «درك».
(8) في حاشية «م» : «فعل».
(9) في «بف» : «فيه».
(10) في المرآة : «قوله عليهالسلام : فلا تنعم به سرورا ، أي لا تزد في السرور ولا تبالغ فيه ، أو لاتكن مرفه الحال بسبب




