الماء (1) ، ثم انطلقي (2) به إلى موضع كذا وكذا ، فامطري عليهم ، فيكون كذا وكذا (3) عبابا (4) وغير ذلك ، فتقطر (5) عليهم على النحو الذي يأمرها به ، فليس (6) من قطرة تقطر إلا ومعها ملك حتى يضعها موضعها ، ولم ينزل (7) من السماء (8) قطرة من مطر إلا بعدد معدود (9) ، ووزن معلوم إلا ما كان من (10) يوم الطوفان على عهد نوح عليهالسلام ؛ فإنه نزل (11) ماء منهمر (12) بلا وزن ولا عدد» (13).
قال (14) : وحدثني أبو عبد الله عليهالسلام ، قال : «قال لي (15) أبي عليهالسلام : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله عزوجل جعل السحاب غرابيل للمطر هي
__________________
(1) ذوبان الماء : سيلانه ، يقال : ذاب الشيء يذوب ، أي سال ، فهو ذائب ، وهو خلاف الجامد المتصلب. راجع : المصباح المنير ، ص 211 (ذوب).
(2) «انطلقي به» أي اذهبي به ؛ من الانطلاق ، وهو الذهاب. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1518 (طلق).
(3) في «بن» : «فامطري عليهم ، فيكون كذا وكذا».
(4) العباب ، كغراب : معظم السيل ، وارتفاعه ، وكثرته أو موجه ، وأول الشيء. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 196 (عبب).
(5) في «ن» : «فيقطر». وفي «جت» بالتاء والياء معا.
(6) في «بن» : «فما».
(7) في «بح» والوافي وقرب الإسناد : «ولم تنزل».
(8) في «بن» : «من السماء».
(9) في «بن» : «معلوم».
(10) في «ن» وقرب الإسناد : «في».
(11) في «بن» : + «من السماء».
(12) «ماء منهمر» أي منصب في كثرة ، وسائل من غير تقاطر ، وكثير سريع الانصباب ، فإنه لم ينقطع أربعين يوما ، يقال : همر الرجل ، إذا أكثر الكلام وأسرع ، وانهمر الماء ، أي انسكب وسال. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 690 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 569 (همر).
(13) قرب الإسناد ، ص 73 ، ح 235 ، عن هارون بن مسلم ؛ علل الشرائع ، ص 463 ، ح 8 ، بسنده عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام ، وفيهما مع اختلاف يسير. الجعفريات ، ص 241 ، بسند آخر عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، إلى قوله : «ومعها ملك حتى يضعها موضعها» مع اختلاف الوافي ، ج 26 ، ص 499 ، ح 25582 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 14 ، ح 10009 ، إلى قوله : «فيلقيه إلى السحاب» ؛ البحار ، ج 59 ، ص 380 ، ح 24.
(14) الضمير المستتر في «قال» راجع إلى مسعدة بن صدقة.
(15) في «بح» : «لي».




