حتى إذا بلغ العشب (1) إبانه (2) واستوى بنانه (3) ، هاجت ريح تحت الورق (4) ، وتفرق ما اتسق (5) ، فأصبحت كما قال الله : (هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً) (6) ؛ انظروا في الدنيا في كثرة ما يعجبكم وقلة ما ينفعكم». (7)
خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام وهي خطبة الوسيلة (8)
14819 / 4. محمد بن علي بن معمر (9) ، عن محمد بن علي بن عكابة (10) التميمي ، عن
__________________
(1) «العشب» : الكلأ مادام رطبا ، ولا يقال له : حشيش حتى يهيج. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 182 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 238 (عشب).
(2) إبان الشيء : وقته وأوانه. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2066 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 17 (أبن).
(3) في «د ، ل ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافي : «نباته».
(4) الحت والحك والقشر سواء ، يقال : حت الرجل الورق وغيره حتا من باب قتل : فركه وقشره وأزاله. وعن الأزهري : الحت : أن يحك بطرف حجر أو عود. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 337 ؛ المصباح المنير ، ص 12 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 245 (حتت).
(5) الاتساق : الانتظام والاجتماع. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1566 ؛ لسان العرب ، ج 10 ، ص 380 (وسق).
(6) الكهف (18) : 45.
(7) تحف العقول ، ص 202 ، عن النبي صلىاللهعليهوآله ، من قوله : «والبقاء فيها إلى الضعف والوهن». وراجع : نهج البلاغة ، ص 148 ، الخطبة 103 الوافي ، ج 26 ، ص 223 ، ح 25394.
(8) في شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 202 : «قوله : خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وهي خطبة الوسيلة ؛ لاشتمالها على ذكر الوسيلة ومقامها وكيفيتها ومن عليها».
(9) ورد بعض قطعات الخبر في الأمالي للصدوق ، ص 263 ، المجلس 52 ، ح 9 ؛ والتوحيد ، ص 72 ، ح 27 ، بسنده عن محمد بن يعقوب الكليني ، قال : حدثنا محمد بن علي بن معن. وهذا العنوان لم نجده في موضع. والظاهر أن محمد بن علي هذا ، هو محمد بن علي بن معمر أبو الحسين الكوفي الذي سمع منه التلعكبري سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وله منه إجازة. راجع : رجال الطوسي ، ص 442 ، الرقم 6310 ؛ رجال النجاشي ، ص 138 ، الرقم 356 وص 235 ، الرقم 622.
(10) هكذا في «د ، ع». وفي «ل ، م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «عكاية».
والصواب ما أثبتناه ؛ فإن المتتبع في مواضع استعمال هذا العنوان يرى وجدانا أن ما ورد في بعض الموارد




