مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 535 من 903

15132 / 317. أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن إبراهيم ابن أخي أبي شبل ، عن أبي شبل ، قال :

قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام ابتداء منه : «أحببتمونا وأبغضنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، ووصلتمونا وجفانا الناس ، فجعل الله محياكم محيانا ، ومماتكم مماتنا ، أما والله ما بين الرجل (1) وبين أن يقر الله عينه (2) إلا أن تبلغ (3) نفسه هذا المكان» وأومأ بيده إلى حلقه ، فمد الجلدة (4) ، ثم أعاد ذلك ، فو الله ما رضي حتى حلف لي ، فقال : «والله الذي لا إله إلا هو لحدثني أبي محمد بن علي عليهما السّلام بذلك ؛ يا أبا شبل ، أما ترضون أن تصلوا ويصلوا ، فيقبل منكم ولا يقبل (5) منهم؟ أما ترضون أن تزكوا ويزكوا ، فيقبل (6) منكم ولا يقبل (7) منهم؟ أما ترضون أن تحجوا ويحجوا ، فيقبل الله جل ذكره منكم ولا يقبل منهم؟ والله ما تقبل (8) الصلاة إلا منكم ، ولا الزكاة إلا منكم ، ولا الحج إلا منكم ، فاتقوا الله عزوجل ، فإنكم في هدنة (9) ، وأدوا الأمانة (10) ، فإذا تميز الناس فعند ذلك ذهب كل قوم بهواهم ، وذهبتم بالحق ما أطعتمونا ، أليس القضاة والأمراء وأصحاب المسائل منهم؟».

قلت : بلى.

__________________

(1) في شرح المازندراني : + «منكم».

(2) في المرآة : «أن يقر الله عينه ، أي يسره برؤية مكانه في الجنة ومشاهدة النبي والأئمة صلوات الله عليهم وسماع البشارات منهم ، رزقنا الله وسائر المؤمنين ذلك».

(3) في «بف» : «أن يبلغ».

(4) في المرآة : «قوله : فمد الجلدة ، أي جلدة الحلق».

(5) في «بح» والوافي : «ولا تقبل».

(6) في «بح» : «ويقبل». وفي الوافي : «فتقبل».

(7) في «ن ، بح» والوافي : «ولا تقبل».

(8) في «بح ، جت» والوافي : «ما يقبل».

(9) «فإنكم في هدنة» أي مصالحة ومسالمة مع المخالفين والمنافقين ، لا حرب بينكم وبينهم ولا قتال ، ولا يجوزلكم الآن منازعتهم ، وكأنه أمر بالتقية في دولتهم بقرينة التعليل ، والتقية من تقوى الله تعالى وطاعته.

(10) في شرح المازندراني : «الأمانات».

الصفحة 535 من 903