حسبا ، ولا كان أبوك أفضل من أبي في الجاهلية والإسلام ، وما أنت بأفضل (1) مني في الدين ، ولا بخير مني ، فكيف أقر لك بما سألت؟ فقال له يزيد : إن لم تقر لي والله (2) قتلتك ، فقال له الرجل : ليس قتلك إياي بأعظم من قتلك الحسين بن علي عليهما السّلام ابن رسول الله صلىاللهعليهوآله (3) ، فأمر به فقتل» (4).
«ثم أرسل إلى علي بن الحسين عليهما السّلام ، فقال له مثل مقالته للقرشي ، فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : «أرأيت إن لم أقر لك ، أليس تقتلني كما قتلت الرجل بالأمس؟ فقال له (5) يزيد لعنه الله : بلى ، فقال له علي بن الحسين عليهما السّلام : قد (6) أقررت لك بما سألت ، أنا عبد (7) مكره (8) ، فإن شئت فأمسك ، وإن شئت (9) فبع ، فقال له يزيد لعنه الله : أولى لك (10) ؛ حقنت دمك ، ولم ينقصك ذلك من شرفك». (11)
15130 / 315. الحسين بن محمد الأشعري ، عن علي بن محمد بن سعيد (12) ، عن محمد بن سالم بن أبي سلمة ، عن محمد بن سعيد بن غزوان (13) ، قال : حدثني
__________________
(1) في «بف ، جت» : «أفضل».
(2) في «بف» : «والله». وفي حا شية «جت» : «وإلا».
(3) في الوافي : «ابن رسول صلىاللهعليهوآله».
(4) هكذا في «ص ، ن ، بم». وفي سائر النسخ والمطبوع : + «حديث علي بن الحسين عليهما السّلام مع يزيد لعنه الله». ووجودها لايقتضى السياق.
(5) في «بف» والوسائل : «له».
(6) في «د ، جد» : «قد».
(7) في الوافي : + «لك».
(8) في «بح» وحاشية «جت» : «مكرها».
(9) في «بف» : «فأمسك وإن شئت».
(10) في المرآة : «قوله لعنه الله : أولى لك ، قال الجوهري : قولهم : أولى لك ، تهدد ووعيد ، وقال الأصمعي : معناه : قاربه ما يهلكه ، أي نزل به ، انتهى. وهذا لا يناسب المقام ، وإن احتمل أن يكون الملعون بعد في مقام التهديد ، ولم يرض بذلك عنه عليهالسلام. ويحتمل أن يكون مراده أن هذا أولى لك وأحرى مما صنع القرشي». وراجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2530 (ولى).
(11) الوافي ، ج 2 ، ص 217 ، ح 679 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 253 ، ح 21498 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 137 ، ح 29.
(12) العنوان محرف ، والصواب «علي بن محمد بن سعد» كما تقدم في ذيل ح 15105 ، فراجع.
(13) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، جت ، جد» : «محمد بن سعيد عن غزوان» ، وهو سهو كما يعلم من الكافي ، ح 2279 و 2410 و 15105 ورجال النجاشي ، ص 372 ، الرقم 1017.




