فينتظر ، وصل (1) البلاء منها بالرخاء (2) ، والبقاء منها إلى فناء (3) ، فسرورها (4) مشوب (5) بالحزن ، والبقاء فيها إلى الضعف والوهن ، فهي (6) كروضة اعتم (7) مرعاها ، وأعجبت من يراها ، عذب شربها ، طيب تربها (8) ، تمج (9) عروقها الثرى ، وتنطف (10) فروعها الندى (11) ،
__________________
(1) «وصل» على صيغة المجهول ، كما نص عليه العلامة المجلسي ، والظاهر أن العلامة المازندراني قرأه معلوما ، حيث قال : «وصل الشيء بالشيء وصلا وصلة : بلغه وانتهى إليه» ، ولكن لا تساعده اللغة.
(2) في تحف العقول : «الرخاء منها بالبلاء» بدل «البلاء منها بالرخاء».
(3) في تحف العقول : «الفناء».
(4) في حاشية «د» وتحف العقول : «سرورها». وفي حاشية اخرى ل «د» : «لسرورها».
(5) في شرح المازندراني : «فسرورها مشوب بالحزن ، أي مختلط مشبك به. وفي بعض النسخ : مشرب ، والإشراب : خلط لون بلون آخر ، كأن أحد اللونين سقي اللون الآخر ، والتشريب مثله مع المبالغة والتكثير. والمراد به هنا مطلق الخلط ، وهذا ناظر إلى وصل البلاء بالرخاء».
(6) في «م» : «وهي».
(7) في حاشية «بح» : «اغتم». ويقال للنبت إذا طال : قد اعتم. ويقال : اعتم النبت : إذا التف وطال واكتهل. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 302 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 425 426 (عمم).
(8) في «د ، بف ، جت» وحاشية «بح» وشرح المازندراني : «تربتها».
(9) في «د ، ع ، ن ، بن» وحاشية «بف» وشرح المازندراني : «يمج». وفي «بف» بالتاء والياء معا.
(10) في «ع ، ل ، م ، بن» وشرح المازندراني : «ينطف».
(11) في شرح المازندراني : «الثرى بفتح الثاء والراء : الندى ، والتراب الندي ، أو الذي إذا بل لم يصر طينا لازبا ، ولعل المراد هنا هو الأول. والمج : الرمي ، يقال : مج الرجل الماء من فمه من باب نصر : إذا رماه. ونطف الماء من باب نصر وضرب : إذا قطر قليلا قليلا ، أو إذا سال. والمقصود بيان كثرة مائها بحيث ترميه عروقهاوفروعها ، وإنما قلنا : لعل ؛ لأنه لو اريد الثاني لكان له أيضا وجه ، وهو : أي عروقها ترمي التراب عن جنبيها وتنقب فيه لقوتها».
وفي الوافي : «المج : الرمي عن الفم ، والنطف : المص ، كأن الأول كناية عن إحكام العروق وأعراقها في الأرض ، والثاني عن نضرة الفروع وخضرتها وطراوتها».
وفي المرآة : «أقول : إذا حملت الثرى على الندى ، فالمعنى ظاهر ، أي يترشح من عروقها الماء ؛ لكثرة طراوتها وارتوائها. وإذا حملت على التراب الندي ، فالمعنى : تقذف عروقها الماء في الثرى ، أو المراد أن عروقها لقوتها وكثرتها تقذف التراب وتدفعها إلى فوق وترفعها». راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 111 (ثرا) ؛ المصباح المنير ، ص 564 (مجج) وص 611 (نطف).




