مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 52 من 903

إليه تحشرون ؛ فانتفعوا بالعظة ، وتأدبوا بآداب الصالحين». (1)

14818 / 3. أحمد بن محمد بن أحمد الكوفي وهو العاصمي ، عن عبد الواحد (2) بن الصواف ، عن محمد بن إسماعيل الهمداني :

عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام ، قال : «كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يوصي أصحابه ويقول :

أوصيكم بتقوى الله ؛ فإنها غبطة (3) الطالب الراجي ، وثقة الهارب اللاجي ، واستشعروا التقوى (4) شعارا باطنا ، واذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة ، وتسلكوا به طريق النجاة ، انظروا (5) في الدنيا نظر الزاهد المفارق لها ؛ فإنها تزيل الثاوي (6) الساكن ، وتفجع (7) المترف (8) الآمن ، لايرجى منها ما تولى فأدبر ، ولا يدرى ما هو آت منها

__________________

(1) الأمالي للمفيد ، ص 199 ، المجلس 23 ، ح 33 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : «يومئذ لا تكلم نفس إلابإذنه». تحف العقول ، ص 252 ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، من قوله : «كفا نا الله وإياكم كيد الظالمين» وفيهما مع اختلاف يسير. وراجع : الكافي ، كتاب الروضة ح 14844 الوافي ، ج 26 ، ص 245 ، ح 25404 ؛ الوسائل ، ج 16 ، ص 11 ، ح 20828 ، إلى قوله : «ورغب في دائم نعيم الآخرة وسعى لها سعيها».

(2) في حاشية «د» : «عبد الرحمن».

(3) الغبطة : حسن الحال والنعمة والسرور ، وهي أيضا : أن تتمنى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه ، وليس بحسد. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1146 (غبط).

(4) «استشعروا التقوى» أي لبسوه ؛ من الشعار ، وهو الثوب الذي يلي الجسد ؛ لأنه يلي شعره ، يقال : استشعرالثوب : لبسه. وهو كناية عن غاية الملابسة والملازمة ، ولزوم خفائها وخلوصها عن الرياء والسمعة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 480 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 413 (شعر) ؛ شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 199.

(5) في «بح» : «فانظروا».

(6) «الثاوي» : المقيم ؛ من ثوى بالمكان يثوي : إذا أقام فيه. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2296 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 230 (ثوا).

(7) الفجع : الإيجاع ، يقال : فجعه كمنعه : أوجعه ، كفجعه ، أو هو أن يوجع الإنسان بشيء يكرم عليه فيعدمه. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1373 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 999 (فجع).

(8) «المترف» : كمكرم ، وهو المتروك الذي يصنع ما يشاء لا يمنع ، والمتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهواتها ، والجبار. يقال : أترفته النعمة ، أي أطغتها ، أو نعمته. راجع : لسان العرب ، ج 9 ، ص 17 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1060 (ترف).

الصفحة 52 من 903