ونكلوا (1) ، فقمت وقلت (2) : يا أبة ، أتأمر أن أفعل؟ فقال : ليس إياك عنيت ، إنما أنت مني وأنا منك بل إياهم أردت (3) ، وكررها (4) ثلاثا ، ثم قال : ما أكثر الوصف وأقل الفعل ، (5) إن أهل الفعل قليل ، إن أهل الفعل قليل ، ألا وإنا لنعرف أهل الفعل والوصف معا ، وما كان (6) هذا منا تعاميا (7) عليكم بل لنبلو أخباركم ، ونكتب آثاركم».
فقال : «والله لكأنما (8) مادت (9) بهم الأرض (10) حياء مما قال حتى إني لأنظر إلى الرجل منهم يرفض عرقا (11) ما يرفع (12) عينيه من الأرض ، فلما رأى ذلك منهم ، قال : رحمكم الله ، فما (13) أردت (14) إلا خيرا ، إن الجنة درجات ، فدرجة أهل الفعل لايدركها أحد من أهل القول ، ودرجة أهل القول لايدركها (15) غيرهم».
قال : «فو الله لكأنما نشطوا (16)
__________________
البحرين ، ج 4 ، ص 387 (كيع).
(1) في «ل» : «وتكلموا». وقال العلامة المازندراني : «النكول عن الشيء : الامتناع منه وترك الإقدام عليه». وفي الوافي : «نكلوا ، بالنون : ضعفوا». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 116 ؛ لسان العرب ، ج 11 ، ص 677 (نكل).
(2) في «د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جد» والوافي : «فقلت».
(3) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جت» والمطبوع والوافي : + «قال».
(4) في «بح» : «فكررها».
(5) في حاشية «د ، ن» : + «ألا».
(6) في شرح المازندراني : «وليس ذلك».
(7) التعامي : إظهار العمى ، يكون في القلب والعين. لسان العرب ، ج 15 ، ص 97 (عمي).
(8) في شرح المازندراني : «فكأنما».
(9) الميد : التحرك والميل والاضطراب. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 379 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 412 (ميد).
(10) في «بن» : «الأرض بهم». وفي «د ، ن» وحاشية «م» : + «جميعا».
(11) «يرفض عرقا» أي جرى عرقه وسال. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 243 (رفض).
(12) في «بف» : «لما يرفع». وفي شرح المازندراني : «لايرفع».
(13) في «جد» : «ما». وفي «بن» : «والله ما» بدل «فما».
(14) في «بن» : + «بكم».
(15) في «جت» : + «أحد».
(16) في شرح المازندراني : «انشطوا». وفي اللغة : نشط الحبل : عقده وشده ، وإنشاطه : حله. وقال ابن الأثير : «في




