فقال له أبو الحسن عليهالسلام عند ذلك : «دع هذا ، الناس ثلاثة : عربي ، ومولى (1) ، وعلج (2) ؛ فنحن العرب ، وشيعتنا الموالي ، ومن لم يكن على مثل ما نحن عليه (3) فهو علج (4)».
فقال القرشي : تقول هذا يا أبا الحسن ، فأين (5) أفخاذ (6) قريش والعرب؟
فقال أبو الحسن عليهالسلام : «هو ما قلت لك». (7)
15104 / 289. عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الأحول ، عن سلام بن المستنير ، قال :
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يحدث : «إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب (8) ، فإن
__________________
الدنيوية ، وهذه مفاخر جاهلية مذمومة في القرآن والأخبار ، ولذلك أمره عليهالسلام بتركها وزجره عنها».
وفي المرآة : «قوله : يذكر قريشا والعرب ، أي كان يذكر فضائلهم ويفتخر بالانتساب بهم».
(1) في المرآة : «المراد بالمولى هنا غير العربي الصليب الذي صار حليفا لهم ودخل بينهم وصار في حكمهم وليس منهم». وراجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 408 (ولي).
(2) في شرح المازندراني : «وعلجا». والعلج : الرجل من كفار العجم. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 330 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 286 (علج).
(3) في «د ، ن ، بح» : «فيه».
(4) في شرح المازندراني : «أشار بتقسيم الناس إلى ثلاثة أقسام إلى أن المزية والكمال والشرافة المعتبرة شرعا وعقلا إنما هي دينية ، وأراد بالعرب من قنن القوانين الشرعية وأوضحها وبين الامور الدينية وأفصحها ، وهو محمد صلىاللهعليهوآله وأوصياؤه عليهم السّلام ، وبالموالي من تبعهم ونصرهم وأحبهم ووفى بعهدهم ، وهم الشيعة ، وبالعلج الحمار الوحشي والكافر العجمي الذي لا يفهم المقاصد ولا يعرف المراشد من سواهم». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : فهو علج ، أي فرجل من كفار العجم وإن كان عربيا صلبيا ، كما مر».
(5) في «د ، ع ، م ، ن ، بف ، بن ، جت» : «وأين».
(6) الأفخاذ : جمع الفخذ ، ككتف ، وهو في العشائر : أقل من البطن ، أولها الشعب ، ثم القبيلة ، ثم الفصيلة ، ثم العمارة ، ثم البطن ، ثم الفخذ. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 568 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 502 (فخذ).
(7) الخصال ، ص 123 ، باب الثلاثة ، ح 116 ؛ ومعاني الأخبار ، ص 403 ، ح 70 ، بسند آخر ، من قوله : «الناس ثلاثة» إلى قوله : «مثل ما نحن فيه فهو علج» مع اختلاف يسير الوافي ، ج 5 ، ص 829 ، ح 3103.
(8) النصب : المعاداة ، ومنه الناصب ، وهو الذي يتظاهر بعداوة أهل البيت عليهم السّلام ، أو لمواليهم لأجل متابعتهم لهم. وقال الفيروزآبادي : «النواصب والناصبية وأهل النصب : المتدينون ببغضة علي رضي الله عنه ؛ لأنهم نصبوا له ، أي عادوه». راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 230 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 173 (نصب).




