مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 510 من 903

لهذا الآخر الذي لم يبلغ (1) أن يدفع في صدر الذي لم يلحق به ، ولكن يستلحق إليه ويستغفر الله. (2)

15099 / 284. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي خالد الكابلي :

عن أبي جعفر عليه‌السلام ، قال : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلاً) (3) قال (4) : «أما الذي فيه شركاء متشاكسون (5) ، فلأن الأول (6) يجمع المتفرقون ولايته (7) ، وهم في ذلك يلعن بعضهم بعضا ، ويبرأ بعضهم من بعض ، فأما (8)

__________________

(1) في شرح المازندراني : «الظاهر أن «لم يبلغ» مبني للمفعول ، أي الذي لم يبلغه الأول المسبوق أن يدفع في صدرالذي لم يلحق به بأن يذمه ويلومه ويعيره ويحقره ولا يعينه ، ولكن يستلحق إليه ويستغفر الله له ولنفسه ، والغرض أنه ينبغي لكل واحد أن يعرف حق آخر ، فالمفضول يقر بفضل الأفضل ، والأفضل يعين المفضول ويسعى في ترقيه حتى يستقر بالهم وينتظم حالهم وينزلوا منزلة الأبرار ومرتبة الأخيار».

وفي المرآة : «ولا ينبغي لهذا الآخر الذي لم يبلغ ، على البناء للمجهول ، أي لم يبلغ إلى أخيه بعد التيه ؛ أو على البناء للمعلوم ، أي هذا السابق الذي لم يبلغ إلى أعلى درجات الكمال ، ولكن قد سبق الآخر ، ففيه إشعار بأنه أيضا ناقص بالنسبة إلى من سبقه ، فينبغي أن لا يزاحم الناقص عن الوصول إليه ؛ ليوفق للوصول إلى من هو فوقه ...».

وفي الوافي : «اريد بالآخر الذي لم يبلغ السابق ؛ فإنه وإن سبق إلا أنه لم يبلغ غايته بعد ، أشار بذلك إلى أن الاختلاف والتباغض يمنعان من الترقي في الكمال الموجب للوصول».

(2) الوافي ، ج 5 ، ص 721 ، ح 2934.

(3) الزمر (39) : 29.

(4) في «بن» : «فقال».

(5) المتشاكسون : العسرون المختلفون الذين لا يتفقون. وتشاكسوا : تخالفوا. راجع : لسان العرب ، ج 6 ، ص 112 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 757 (شكس).

(6) قرأ العلامة الفيض : فلان الأول ؛ حيث قال في الوافي : «أراد بفلان الأول في أول ما قال أبابكر ؛ فإنه كان أول الخلفاء باطلا ، وفي ما قاله ثانيا أميرالمؤمنين عليه‌السلام ؛ فانه كان أول الخلفاء حقا ...». ولتوضيح الحديث الشريف راجع أيضا : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 153 155.

(7) قال ابن العلامة الفيض في هامش الوافي : «في طائفة من نسخ الكافي الموثوق بها : يجمع المتفرقين ولايته ، ولعله أجود».

(8) في «بح» والوافي : «وأما».

الصفحة 510 من 903