واستغفروا الله ، وتوبوا إليه (1) ، فإنه يقبل التوبة (2) ، ويعفو عن السيئة (3) ، ويعلم ما تفعلون.
وإياكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ، ومجاورة الفاسقين ، احذروا (4) فتنتهم (5) ، وتباعدوا من (6) ساحتهم.
واعلموا أنه (7) من خالف أولياء الله ، ودان بغير دين الله ، واستبد بأمره دون أمر ولي الله ، كان (8) في نار تلتهب ، تأكل أبدانا قد غابت عنها أرواحها (9) ، وغلبت عليها شقوتها ، فهم موتى لايجدون حر النار ، ولو كانوا أحياء لوجدوا مضض (10) حر النار ، واعتبروا (11) يا أولي الأبصار ، واحمدوا الله على ما هداكم.
واعلموا أنكم لاتخرجون من قدرة الله إلى غير قدرته ، وسيرى الله عملكم (12) ثم
__________________
أي في الدنيا. في جنب الله ، أي في قربه وجواره ، أو في أمره وطاعته ، أو مقري جنابه ، أعني الأئمة عليهم السّلام وإطاعتهم ، كما ورد في الأخبار الكثيرة. والحاصل أن إمكان وقوع ذلك الندم كاف في الحذر فكيف مع تحققه ، أو لأن بالنسبة إلى كل شخص غير متحقق. وفي تحف العقول : من إصلاح أنفسكم وطاعة الله وطاعة من تولونه في ما لعل نادما. وهو أظهر». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 143 (جنب).
(1) في «ن» وحاشية «بح» : «إلى الله».
(2) في حاشية «ن» : + «عن عباده».
(3) في حاشية «د ، ن» : «السيئات».
(4) في «بف» : «واحذروا».
(5) في «د» : «فتنهم».
(6) في «بح ، بف ، جت» : «عن».
(7) في «بح» : «أن».
(8) في شرح المازندراني : «قال الفاضل الأمين الإسترآبادي : «كأن» بالتشديد ؛ ليكون من الحروف المشبهة بالفعل ، والمراد أن حاله هكذا في الدنيا في نظر أولياء الله. أقول : الجزاء حينئذ غير مرتبط بالشرط ، وتقدير العائد خلاف الظاهر ، والظاهر أن «كان» ناقصة».
(9) في شرح المازندراني : «قد غابت عنها أرواحها ، من باب نسبة الجمع إلى الجمع بالتوزيع ، والمراد بغيوبها فسادها بالمهلكات».
(10) المضض : الألم والوجع. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1106 ؛ المصباح المنير ، ص 574 (مضض).
(11) في «م ، بح» وحاشية «د» وشرح المازندراني والوافي وتحف العقول : «فاعتبروا».
(12) هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني وتحف العقول. وفي المطبوع : + «ورسوله». وفي الوافي : «أعمالكم».




