مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 509 من 903

قال : فظننت (1) أنه قد منعني (2) ذلك ، قال : فقمت من عنده ، فدخلت على إسماعيل ، فقلت : يا أبا محمد ، إني ذكرت لأبيك اختلاف شيعته وتباغضهم ، فقال : «لقد هممت أن أكتب كتابا لايختلف علي منهم اثنان» قال : فقال (3) ما قال مروان وابن ذر (4)؟ قلت : بلى ، قال : يا عبد؟؟ الأعلى ، إن لكم علينا لحقا كحقنا عليكم ، والله ما أنتم إلينا بحقوقنا أسرع منا إليكم (5) ، ثم قال : سأنظر ، ثم قال : يا عبد الأعلى ، ما على قوم إذا كان أمرهم أمرا واحدا متوجهين إلى رجل واحد يأخذون عنه ألا يختلفوا عليه ، ويسندوا أمرهم إليه ، يا عبد الأعلى ، إنه (6) ليس ينبغي للمؤمن وقد (7) سبقه أخوه إلى درجة من درجات الجنة أن يجذبه عن (8) مكانه الذي هو به ، ولا ينبغي

__________________

مروان ، والمراد به أحد أصحابه عليه‌السلام ، وأبن ذر رجل آخر من أصحابه ، ولعله كان بينهما منازعة شديدة لتفاوت درجتهما واختلاف فهمهما ، فأفاد عليه‌السلام أن الكتاب لايرفع النزاع الذي منشأه سوء الفهم واختلاف مراتب الفضل. ويحتمل أن يكن المراد بابن ذر ، عمر بن ذر القاضي العامي ، وقد روي أنه دخل على الصادق عليه‌السلام وناظره ، فالمراد أن هذا لايرفع النزاع بين الأصحاب والمخالفين ، بل يصير النزاع بذلك أشد ويصير سببا لتضرر الشيعة بذلك ، كما ورد في كثير من الأخبار ذلك لبيان سبب اختلاف الأخبار ، فظن عبدالأعلى عند سماع هذا الكلام أنه عليه‌السلام لايجيبه إلى كتابة هذا الكتاب ، فآيس وقام ودخل على إسماعيل ابنه عليه‌السلام وذكر ماجرى بينه وبين أبيه عليه‌السلام».

(1) في «بف» : «وظننت».

(2) في «بن» : + «من».

(3) في حاشية «م» : + «أبي». وفي المرآة : «قوله : قال : فقال ، أي قال عبدالأعلى : فقال الصادق ، وذكر ماجرى بين مروان وابن ذر من المخاصمة فصدقه الراوي على ذلك وقال : بل جرى بينهم ذلك. وهذا يحتمل أن يكون في وقت آخر أتاه عليه‌السلام أو في هذا الوقت كان يكلم إسماعيل سمع عليه‌السلام كلامه فأجابه. ويحتمل أن يكون فاعل «قال» إسماعيل ، أي قال عبدالأعلى : قال إسماعيل عند ما ذكرت بعض كلام أبيه عليه‌السلام مبادرا : ما قال أبي في جوابك قصة مروان وابن ذر؟ قال عبدالأعلى : بلى قال أبوك ذلك ، فيكون إلى آخر الخبر كلام إسماعيل ، حيث كان سمع من أبيه عليه‌السلام علة ذلك فأفاده ، وهذا أظهر لفظا ، والأول معنى. وعلى الاحتمال الأخير يحتمل أن يكون «يا عبدالأعلى» من كلام الصادق عليه‌السلام ، لكنه بعيد».

(4) في الوافي : + «قال».

(5) في شرح المازندراني : + «بحقوقكم».

(6) في شرح المازندراني : «إنه».

(7) في «د ، ع ، بن» : «قد» بدون الواو.

(8) في شرح المازندراني : «من».

الصفحة 509 من 903