ووافقت (1) عامل المدينة بها ، فقال : أنت الذي شقت زاملتك (2) ، وذهب (3) بمتاعك؟ فقلت : نعم ، فقال (4) : إذا قدمنا المدينة فأتنا حتى أعوضك (5).
قال : فلما انتهيت (6) إلى المدينة ، دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : «يا عمر ، شقت زاملتك ، وذهب بمتاعك؟» فقلت (7) : نعم ، فقال : «ما أعطاك الله (8) خير مما أخذ منك ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآله ضلت ناقته ، فقال الناس فيها : يخبرنا عن السماء ، ولا يخبرنا عن ناقته ، فهبط عليه (9) جبرئيل عليهالسلام ، فقال : يا محمد ، ناقتك في وادي كذا وكذا ، ملفوف خطامها (10) بشجرة كذا وكذا».
قال : «فصعد المنبر ، فحمد (11) الله وأثنى عليه ، وقال : يا (12) أيها الناس ، أكثرتم علي في ناقتي ، ألا وما أعطاني الله (13) خير مما أخذ مني ، ألا وإن ناقتي في وادي
__________________
(1) في «ن» وحاشية «د ، جد» : «وواقفت». وفي المرآة : «قوله : ووافقت ، أي صادفت». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1231 (وفق).
(2) في «بن» : «جوالقك». وقال ابن الأثير : «الزاملة : البعير الذي يحمل عليه الطعام والمتاع ، كأنها فاعلة من الزمل : الحمل». وقال الفيروزآبادي : «الزاملة : التي يحمل عليها من الإبل وغيرها». النهاية ، ج 2 ، ص 313 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1336 (زمل).
هذا ، وفي شرح المازندراني : «والمراد بهاهنا الجوالق مجازا من باب إطلاق المحل على الحال».
(3) في الوسائل : «شق جوالقك فذهب» بدل «شقت زاملتك وذهب».
(4) في الوسائل : «قال».
(5) في الوسائل : «نعوضك».
(6) في الوسائل : «انتهينا».
(7) في «د ، بح» : «قلت».
(8) «ما أعطاك الله» ، هو دين الحق وولاية علي وأهل البيت عليهم السّلام ، أو الثواب في الآخرة. هذا في شرح المازندراني والمرآة. وفي الوافي : «ما أعطاك الله ؛ يعني المعرفة والهداية».
(9) في «بح» : «عليه».
(10) الخطام : هو الحبل الذي يقاد به البعير ، أو هو الزمام ، أو هو كل حبل يعلق في حلق البعير ثم يعقد على أنفه ، كان من جلد أو صوف أو ليف أو قنب ، أو حبل يجعل في طرفه حلقة ، ثم يقلد البعير ، ثم ينثى على مخطمه. لسان العرب ، ج 12 ، ص 186 (خطم).
(11) في الوافي : «وحمد».
(12) في «م ، بح ، بف ، جت» والوافي : «يا».
(13) في الوافي : «وما أعطاني الله ؛ يعني به النبوة». وفي المرآة : «قوله صلىاللهعليهوآله : ما أعطاني الله ، أي من النبوة والقرب




