رزيق (1) أبي العباس :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «أتى قوم رسول الله (2) صلىاللهعليهوآله ، فقالوا : يا رسول الله ، إن بلادنا قد قحطت (3) ، وتوالت السنون (4) علينا (5) ، فادع الله تبارك وتعالى يرسل السماء علينا ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله بالمنبر ، فأخرج واجتمع الناس ، فصعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ودعا ، وأمر الناس أن يؤمنوا ، فلم يلبث أن (6) هبط جبرئيل ، فقال : يا محمد ، أخبر الناس أن ربك قد وعدهم أن يمطروا (7) يوم كذا وكذا ، وساعة كذا وكذا ، فلم يزل الناس ينتظرون (8) ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك الساعة ، أهاج الله عزوجل ريحا ، فأثارت سحابا ، وجللت (9) السماء ، وأرخت (10) عزاليها (11) ، فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، فقالوا : يا رسول الله ، ادع الله (12) أن يكف (13) السماء عنا ، فإنا (14) كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس ودعا النبي صلىاللهعليهوآله ، وأمر الناس أن يؤمنوا على دعائه ، فقال له
__________________
(1) في «ع ، م ، ن ، بف ، جت ، جد» : «زريق». وأبو العباس هذا ، هو رزيق بن الزبير أبو العباس الخلقاني المذكور في رجال النجاشي ، ص 168 ، الرقم 442 ورجال الطوسي ، ص 205 ، الرقم 2636 و 2638. وهذا هو المشهور ، لكن المذكور في الفهرست للطوسي ، ص 208 ، الرقم 310 ورجال البرقي ، ص 43 : «زريق».
(2) في حاشية «جت» : «النبي».
(3) في الأمالي : + «تأخر عنا المطر».
(4) «السنون» : جمع السنة. بمعنى الجدب والقحط. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 413 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1638 (سنه).
(5) في «م» : «عليها».
(6) في «م ، ن ، بف» وحاشية «د ، جد» : «إذ».
(7) في «بح» : «أن يمطر».
(8) في الأمالي : «يتتبعون».
(9) التجليل : التغطية ، يقال : جلل المطر الأرض ، أي عمها وطبقها فلم يدع شيئا إلاغطى عليه ، ومنه يقال : جللت الشيء ، إذا غطيته. راجع : المصباح المنير ، ص 106 (جلل).
(10) الإرخاء : الإرسال والإسدال. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2354 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1689 (رخا).
(11) العزالي : جمع العزلاء ، وهو فم المزادة الأسفل ، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذي يخرج من فم المزادة. النهاية ، ج 3 ، ص 231 (عزل).
(12) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والأمالي. وفي المطبوع : + «لنا».
(13) في «بح» : «أن تكف».
(14) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والأمالي : + «قد».




