مجالد (1) وأبو جعفر عبد الله بن محمد أبو الدوانيق ، فقعدوا ناحية من (2) المسجد ، فقيل لهم : هذا محمد بن علي جالس ، فقام إليه داود بن علي وسليمان بن مجالد ، وقعد أبو الدوانيق مكانه حتى سلموا على أبي جعفر عليهالسلام ، فقال لهم أبو جعفر عليهالسلام : «ما منع جباركم من (3) أن يأتيني؟» فعذروه (4) عنده.
فقال (5) عند ذلك أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام : «أما والله ، لاتذهب (6) الليالي والأيام حتى يملك ما بين قطريها (7) ، ثم ليطأن الرجال عقبه ، ثم لتذلن (8) له رقاب (9) الرجال ، ثم ليملكن ملكا شديدا» (10).
فقال له داود بن علي : وإن (11) ملكنا قبل ملككم؟
قال : «نعم يا داود ، إن ملككم قبل ملكنا ، وسلطانكم قبل سلطاننا».
__________________
(1) هكذا في «ع ، ن ، بف ، بن» وحاشية «د ، جت». وفي سائر النسخ والمطبوع وشرح المازندراني والوافي : «سليمان بن خالد» وهكذا فيما بعد. وسليمان هذا ، هو ابن مجالد بن أبي مجالد ، كان أخا أبي جعفر المنصور الدوانيقي من الرضاعة وكان معه بالحميمة ، فلما أفضى الأمر إلى المنصور ولاه الري وكان يلي له الخزائن أيضا. راجع : تاريخ مدينة دمشق ، ج 22 ، ص 365 ، الرقم 2700 ؛ الوافي بالوفيات ، ج 15 ، ص 257.
(2) في حاشية «جت» : «في».
(3) في «ل ، م ، جت» : «من».
(4) في المرآة : «قوله : فعذروه ، بالتخفيف ، أي أظهر واعذره ، أو بالتشديد ، أي ذكروا في العذر أشياء لا حقيقة لها ؛ فإن المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر ، كما ذكره الجوهري». وراجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 741 (عذر).
(5) في الوافي : + «لي».
(6) في «جت» : «لا يذهب».
(7) في الوافي : «حتى يملك ، يعني أبا الدوانيق. بين قطريها ، يعني قطري الأرض». وفي المرآة : «ما بين قطريها ، أي الأرض المعلومة بقرينة المقام».
(8) في «د ، ن ، جت» والبحار : «ليذلن». وفي «بح» : «ليتذللن». وفي «م» : «لتذللن». وفي «جد» : «تتذللن». وفي حاشية «د» : «يتذللن».
(9) في «بن» : «رقاب».
(10) في الوافي : «ملكا شديدا : يبقى في نسله وأقربائه مدة طويلة».
(11) في «بح» : «فإن».




