مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 903

والصبر من الكرم ، ودع الجزع ؛ فإن الجزع لايغنيك.

ثم تكلم عمار رضي الله عنه (1) فقال : يا أبا ذر ، أوحش الله من أوحشك ، وأخاف (2) من أخافك ، إنه والله ما منع الناس أن يقولوا الحق (3) إلا الركون إلى الدنيا والحب لها ، ألا إنما الطاعة مع الجماعة (4) ، والملك لمن غلب عليه ، وإن هؤلاء القوم دعوا الناس إلى دنياهم ، فأجابوهم إليها ، ووهبوا لهم دينهم ، فخسروا الدنيا والآخرة ، وذلك (5) هو الخسران المبين.

ثم تكلم أبو ذر رضي الله عنه (6) ، فقال : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، بأبي وأمي هذه الوجوه ، فإني إذا رأيتكم ذكرت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بكم ، وما لي بالمدينة شجن (7) ولا سكن (8) غيركم ، وإنه ثقل على عثمان جواري بالمدينة ، كما ثقل على معاوية بالشام ، فآلى (9) أن يسيرني إلى بلدة ، فطلبت (10) إليه أن يكون ذلك إلى الكوفة ، فزعم أنه يخاف أن أفسد على أخيه الناس (11) بالكوفة ، وآلى بالله ليسيرني (12) إلى بلدة لا أرى فيها (13)

__________________

(1) في «م ، ن» : «رضي الله عنه».

(2) في «بح» : + «الله».

(3) في «ع ، ل» وشرح المازندراني : «الحق».

(4) في شرح المازندراني : «ألا إنما الطاعة مع الجماعة ، أي ما طاعة الله وطاعة الرسول إلامع الجماعة ، وهم أهل البيت عليهم السّلام». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : إنما الطاعة مع الجماعة ، أي أكثر الناس يتبعون الجماعات وإن كانوا على الباطل على وفق الفقرة التالية. ويحتمل أن يكون المراد أن طاعة الله إنما يكون مع جماعة أهل الحق والأئمة عليهم السّلام ، والملك والسلطنة الدنيوية لمن غلب عليه من أهل الباطل».

(5) في «ع» : «ذلك» بدون الواو.

(6) في «ن» : «رضي الله عنه».

(7) الشجن ، بفتحتين : الحاجة ، والجمع : شجون. المصباح المنير ، ص 306 (شجن).

(8) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والمرآة. وفي «جت» : «وسكن». وفي المطبوع : «لأسكن» بدون الواو.

(9) الإيلاء : الحلف والقسم ، يقال : آلى إيلاء ، أي حلف وأقسم. راجع : المصباح المنير ، ص 20 (ألي) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1655 (ألو).

(10) في «جت» : «وطلبت».

(11) في المرآة : «قوله : على أخيه الناس ؛ يعني الوليد بن عقبة أخا عثمان لامه ، وكان عثمان ولاه الكوفة».

(12) في «بن» : «أن يسيرني».

(13) في «د ، ع ، بف ، جت» والوافي : «بها».

الصفحة 476 من 903