مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 473 من 903

الحسين عليه‌السلام (1) (بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا (2) خِلالَ الدِّيارِ) ؛ قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم عليه‌السلام ، فلا يدعون وترا (3) لآل محمد إلا قتلوه. (وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً) : خُرُوجُ الْقَائِمِ عليه‌السلام. (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ) (4) : خروج الحسين عليه‌السلام في سبعين من أصحابه ، عليهم البيض (5) المذهب (6) ، لكل بيضة وجهان (7) ، المؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لايشك المؤمنون فيه ، وأنه ليس بدجال ولا شيطان ، والحجة القائم بين أظهرهم (8) ، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين عليه‌السلام ، جاء الحجة (9) الموت ، فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه

__________________

(1) في شرح المازندراني : «فإذا جاء وعد اولاهما ، من النصرة وعقوبة الظلمة ، لا من حيث الوقوع ، كما يشعر به قوله : فإذا جاء نصر دم الحسين عليه‌السلام بعثنا ...». وفي الوافي : «لعله إنما سمي دم الحسين عليه‌السلام بالاولى مع تأخره عن الاوليين لكونه أعظم منهما ، فكان له التقدم بالرتبة ، فالبارز في «أولاهما» يرجع إلى الإفساد والعلو ، والتأنيث باعتبار الفعلتين». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : فإذا جاء نصر دم الحسين عليه‌السلام ، لعل المراد على هذا وعد اولى الطائفتين اللتين قضى الله أن تسلطا عليهم بسبب قتلهم الحسين عليه‌السلام».

(2) الجوس : طلب الشيء بالاستقصاء ، والتردد خلال الدور والبيوت في الغارة والطوف فيها. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 738 (جوس).

(3) الوتر : الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي ، ومنه الموتور لمن قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. وقال العلامة المازندراني : «ولعل المراد به المتصف بها». وقال العلامة المجلسي : «قوله عليه‌السلام : وترا ، الوتر ، بالكسر : الجناية ، أي صاحب وتر وجناية على آل محمد عليهم السّلام». وقال العلامة الفيض في الوافي : «وهذا الخبر صريح في وقوع الرجعة التي ذهب إليه أصحابنا رضي الله عنهم». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 148 (وتر).

(4) الإسراء (17) : 4 6.

(5) «البيض» بفتح الباء وسكون الياء جمع بيضة : الحديد ، وهي الخوذة ، وهي ما يجعله المحارب على رأسه ليقيه ، سميت بيضة لأنها على شكل بيضة النعام. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 172 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 124 و 125 (بيض).

(6) في البحار : «المذهبة».

(7) في المرآة : «لعل المراد أنها صقلت وذهبت في موضعين : أمامها وخلفها».

(8) الأظهر : جمع الظهر ، يقال : فلان أقام بين أظهر قوم ، أي أقام فيهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، ومعناه أن ظهرا منهم قدامه وظهرا منهم وراءه ، فهو مكفوف من جوانبه ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 166 (ظهر).

(9) في «ع» : «بالحجة».

الصفحة 473 من 903