مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 903

الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : دعها ، فإن الله عليم حكيم (1) ، وكان ابن أبي سرح يقول للمنافقين : إني لأقول (2) من نفسي (3) مثل ما يجيء به (4) ، فما يغير علي ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه الذي أنزل». (5)

15059 / 244. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم ، قال :

قلت لأبي جعفر عليه‌السلام (6) : قول الله عزوجل : (وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) (7).

__________________

(1) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : دعها ، أي اتركها كما نزلت ولا تغيرها ، وأن ما كتبت وإن كان حقا ، لكن لا يجوز تغيير مانزل من القرآن ، فقوله : فما يغير علي ، إما افتراء منه على الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله ، أو هو إشارة إلى ما جرى على لسانه ونزول الوحي مطابقا له ، كما مر». وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : دعها ؛ فإن الله عليم حكيم ، كذب الملعون على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ لأن الله عليم حكيم وعزيز حكيم ، ولكن لكل واحد من اللفظتين مقام لايصح أحدهما في موضع الآخر ، مثلا في مقام الانتقام يجب أن يقال : عزيز حكيم ، وفي بيان الأحكام : عليم حكيم ، ومخالفة ذلك تخل بالفصاحة ، ولا يجوز للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله تغيير ألفاظ القرآن التي اوحيت إليه».

(2) في حاشية «د» : «أقول».

(3) في تفسير العياشي : «الشيء» بدل «من نفسي».

(4) في تفسير العياشي : + «هو».

(5) تفسير القمي ، ج 1 ، ص 209 ، بسنده عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، مع اختلاف. تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 369 ، ح 60 ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحدهما عليهما السّلام ، مع اختلاف يسير. وراجع : تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 280 ، ح 287 الوافي ، ج 26 ، ص 431 ، ح 25516 ؛ البحار ، ج 92 ، ص 37 ، ذيل ح 3.

(6) في «بح» : + «في».

(7) الأنفال (8) : 39. وفي مجمع البيان ، ج 4 ، ص 466 : «هذا خطاب للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والمؤمنين بأن يقاتلوا الكفار حتي لاتكون فتنة ، أي شرك ؛ عن ابن عباس وحسن ، ومعناه : حتى لايكون كافر بغير عهد ؛ لأن الكافر إذا كان بغير عهد كان عزيزا في قومه ، يدعوا الناس إلى دينه ، فتكون الفتنة في الدين. وقيل : حتى لايفتن مؤمن عن دينه. (وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) أي يجتمع أهل الحق وأهل الباطل على الدين الحق في ما يعتقدونه ويعملون به ، أي ويكون الدين حينئذ كله لله باجتماع الناس عليه ، وروى زرارة وغيره عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه قال : لم يجىء تأويل هذه الآية ، ولو قام قائمنا بعد سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ما بلغ الليل حتى لايكون مشرك على ظهر الأرض».

الصفحة 466 من 903