مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 461 من 903

خرج من المدينة الأغنياء لقوتهم ، وبقي فيها الفقراء لضعفهم ، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ، ويقل في الذين خرجوا ، فيقول الذين خرجوا : لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت ، ويقول الذين أقاموا : لو كنا خرجنا لقل فينا الموت».

قال : «فاجتمع رأيهم جميعا (1) أنه إذا وقع الطاعون فيهم (2) وأحسوا به خرجوا كلهم من المدينة ، فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا ، وتنحوا عن الطاعون حذر الموت ، فساروا في البلاد ما شاء الله.

ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا (3) أهلها عنها ، وأفناهم الطاعون ، فنزلوا بها ، فلما حطوا رحالهم واطمأنوا بها (4) ، قال لهم (5) الله عزوجل : موتوا جميعا ، فماتوا من ساعتهم ، وصاروا رميما (6) يلوح (7) ، وكانوا على طريق المارة ، فكنستهم (8) المارة ، فنحوهم وجمعوهم في موضع ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له : حزقيل (9) ، فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر ، وقال : يا رب ، لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم ، فعمروا بلادك ، وولدوا عبادك ، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك. فأوحى الله تعالى إليه : أفتحب ذلك؟ قال : نعم يا رب فأحيهم (10)».

قال (11) : «فأوحى الله عزوجل إليه (12) : أن (13) قل كذا وكذا ، فقال الذي

__________________

(1) في البحار ، ج 13 : + «على».

(2) في البحار : «فيهم».

(3) في «د ، ل ، م ، بن» : «قد خلا».

(4) في «ل ، م ، بن» والبحار ، ج 13 : «بها».

(5) في البحار ، ج 6 : «لهم».

(6) في «جت» والبحار ، ج 6 : + «عظاما».

(7) في «ع ، ن ، بف ، بن ، جد» والوافي والبحار ، ج 6 : «تلوح». وفي شرح المازندراني : «وصاروا رميما يلوح ، أي يظهر ويبرق ، والمراد بالرميم هنا العظم الخالص». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : يلوح ، أي يظهر الناس عظامهم المندوسة من غير جلد ولحم». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 267 (رمم).

(8) في «بن» : «فكبستهم».

(9) في «م ، بح» : «خرقيل». وفي «بف» : «حرقيل».

(10) في «بح ، م» : «فأحياهم الله» بدل فأحيهم. وفي «د» : + «فأحياهم الله».

(11) في «ع» : «قال».

(12) في «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» : «إليه».

(13) في البحار ، ج 6 : «أن». وفي البحار ، ج 13 : «إليه أن».

الصفحة 461 من 903