مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 458 من 903

15050 / 235. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، قال : أخبرنا النضر بن قرواش الجمال ، قال :

سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الجمال يكون بها الجرب (1) : أعزلها من (2) إبلي مخافة أن يعديها جربها ، والدابة ربما صفرت (3) لها (4) حتى تشرب (5) الماء؟

فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : «إن أعرابيا أتى رسول الله (6) صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال : يا رسول الله ، إني أصيب الشاة والبقرة والناقة (7) بالثمن اليسير وبها جرب ، فأكره شراءها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي وغنمي؟ فقال له (8) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا أعرابي ، فمن أعدى الأول ، ثم قال (9) رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لاعدوى (10) ، ولا طيرة (11) ،

__________________

به» ؛ البحار ، ج 58 ، ص 241 ، ح 21.

(1) «الجرب» : بثر يعلو أبدان الناس والإبل. لسان العرب ، ج 1 ، ص 259 (جرب).

(2) في «د» : «عن».

(3) «صفرت» : صوت بالشفتين ، من الصفير ، وهو الصوت بالفم والشفتين الخالي من الحروف. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 37 ؛ المصباح المنير ، ص 342 (صفر).

(4) في «بف» والوافي : + «شيء».

(5) في «بح» : «تشرب».

(6) في «جت» : «النبي».

(7) في الوسائل : «والناقة».

(8) في «م» : «له».

(9) في «م» : + «له».

(10) العدوى : اسم من الإعداء ، يقال : أعداه الداء يعديه إعداء ، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء ، وذلك أن يكون ببعير جرب مثلا فتتقى مخالطته بإبل اخرى حذارا أن يتعدى ما به من الجرب إليها فيصيبها ما أصابه. وقد أبطله الإسلام ؛ لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى ، فأعلمهم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه ليس الأمر كذلك ، وإنما الله هو الذي يمرض وينزل الداء ، ولهذا قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : فمن أعدى الأول ، أي من أين صارفيه الجرب. النهاية ، ج 3 ، ص 192 (عدا).

وفي المرآة : «أقول : يمكن أن يكون المراد نفي استقلال العدوى بدون مدخلية مشيته تعالى ، بل مع الاستعاذة بالله يصرفه عنه ، فلا ينافي بالفرار من المجذوم وأمثاله لعامة الناس الذين لضعف يقينهم لا يستعيذون به تعالى وتتأثر نفوسهم بأمثاله». وللمزيد راجع : شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 246 و 247.

(11) الطيرة ، بكسر الطاء وفتح الياء ، وقد تسكن ، هي التشاؤم بالشيء ، وهو مصدر تطير ، وأصله في ما يقال : التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما ، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم ، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر. النهاية ، ج 3 ، ص 152 (طير).

الصفحة 458 من 903