صحيفة علي بن الحسين عليهما السّلام وكلامه في الزهد
14817 / 2. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ؛
وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، قال :
ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين عليهما السّلام إلا ما بلغني عن (1) علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، قال أبو حمزة : كان (2) علي بن الحسين عليهما السّلام إذا تكلم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته ، قال أبو حمزة : وقرأت (3) صحيفة (4) فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين عليهما السّلام ، وكتبت (5) ما فيها ، ثم أتيت علي بن الحسين عليهما السّلام ، فعرضت ما فيها عليه ، فعرفه وصححه ، وكان ما فيها :
«بسم الله الرحمن الرحيم ، كفانا الله وإياكم كيد الظالمين ، وبغي الحاسدين ، وبطش (6) الجبارين ؛ أيها المؤمنون ،
__________________
ولم يعطه العمل به حجة عليه ، فاتقوا الله ، وسلوه أن يشرح صدوركم للإسلام ، وأن يجعل ألسنتكم تنطق بالحق حتى يتوفاكم وأنتم على ذلك ، وأن يجعل منقلبكم منقلب الصالحين قبلكم ، ولا قوة إلابالله ، والحمد لله رب العاليمن.
ومن سره أن يعلم أن الله يحبه ، فليعمل بطاعة الله وليتبعنا ، ألم يسمع قول الله تعالى لنبيه صلىاللهعليهوآله : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ)؟ والله لا يطيع الله عبد أبدا إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا ، ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله ، ولا والله لا يدع اتباعنا أحد أبدا إلا أبغضنا ، ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلاعصى الله ، ومن مات عاصيا لله أخزاه الله ، وأكبه على وجهه في النار ، والحمد لله رب العاليمن».
(1) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل والأمالي للمفيد. وفي المطبوع والوافي : «من».
(2) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والأمالي للمفيد. وفي المطبوع : + «الإمام».
(3) في حاشية «ن ، بح» والوافي : + «في».
(4) في «بف» والوافي : + «كان».
(5) في الوسائل : «فكتبت».
(6) البطش : الأخذ القوي الشديد ، أو الأخذ بالعنف والسطوة ، يقال : بطش به يبطش ويبطش بطشا ، أي




