نقبل (1) قوله وإن كان عظيما.
فلما كان اليوم الثاني ، أصبحت وجوههم (2) محمرة ، فمشى بعضهم إلى بعض ، فقالوا : يا قوم ، قد (3) جاءكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : لو أهلكنا جميعا ما سمعنا قول صالح ، ولا تركنا آلهتنا التي كان آباؤنا يعبدونها ، ولم يتوبوا (4) ولم يرجعوا.
فلما كان اليوم الثالث ، أصبحوا ووجوههم مسودة ، فمشى (5) بعضهم إلى بعض وقالوا (6) : يا قوم ، أتاكم ما قال لكم صالح ، فقال العتاة منهم : قد أتانا ما قال لنا صالح.
فلما كان نصف الليل ، أتاهم جبرئيل عليهالسلام ، فصرخ بهم صرخة (7) خرقت تلك الصرخة أسماعهم ، وفلقت (8) قلوبهم ، وصدعت (9) أكبادهم ، وقد كانوا في تلك الثلاثة الأيام (10) قد تحنطوا وتكفنوا ، وعلموا أن العذاب نازل بهم ، فماتوا أجمعين (11) في طرفة عين : صغيرهم وكبيرهم ، فلم يبق لهم (12) ناعقة (13) ولا راغية (14) ولا شيء إلا أهلكه الله ،
__________________
(1) في «جت» : «ولا يقبل».
(2) في «م ، ن» : «ووجوههم».
(3) في الوافي : «لقد».
(4) في «بح» : «فلم يتوبوا».
(5) في البحار : «يمشي».
(6) في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جد» والبحار : «فقالوا». وفي «بف» : «قالوا» بدون الواو.
(7) الصرخة : الصيحة الشديدة. القاموس المحيط ، ج 5 ، ص 378 (صرخ).
(8) في «ع ، بف» : «وقلقت». وفي حاشية «جت» : «وقلعت». والفلق : شق الشيء وإبانة بعضه عن بعض. المفردات للراغب ، ص 645 (فلق).
(9) الصدع : الشق والتفرق. الصحاح ، ج 3 ، ص 1241 (صدع).
(10) في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : «أيام».
(11) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع والوافي : «أجمعون».
(12) في «د» : «منهم».
(13) في حاشية «ن ، بح ، بف ، جت» والمرآة والبحار : «ثاغية». وفي الوافي : «ناعية». ويقال : نعق بغنمه ، كمنع وضرب ، نعقا ونعيقا ونعاقا ونعقانا ، صاح بها وزجرها ، والغراب : صاح ، والمعنى : لم تبق جماعة منهم يتأتى منهم النعيق. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1227 (نعق).
(14) في «د ، م ، ن ، بح ، جد» والوافي : «ولا راعية». وفي حاشية «ن ، بح ، بف» والوافي : «وراغية». و «راغية» من




