قط (1) حتى يبعث إليهم قبل ذلك الرسل ، فيحتجوا عليهم ، فبعث الله إليهم صالحا ، فدعاهم إلى الله ، فلم يجيبوا (2) وعتوا (3) عليه (4) ، وقالوا : لن نؤمن لك حتى تخرج لنا (5) من هذه الصخرة (6) ناقة عشراء ، وكانت الصخرة يعظمونها ويعبدونها ، ويذبحون عندها في رأس كل سنة ، ويجتمعون عندها ، فقالوا له : إن كنت كما تزعم نبيا رسولا ، فادع لنا إلهك حتى يخرج (7) لنا من هذه الصخرة الصماء (8) ناقة عشراء ، فأخرجها الله كما طلبوا منه.
ثم أوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يا صالح ، قل لهم : إن الله قد جعل لهذه الناقة من الماء (9) شرب (10) يوم ، ولكم شرب يوم ، فكانت (11) الناقة إذا كان يوم شربها شربت الماء ذلك اليوم (12) ، فيحلبونها ، فلا يبقى صغير ولا كبير إلا شرب من لبنها يومهم ذلك ، فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم ، فشربوا منه ذلك اليوم ، ولم تشرب الناقة (13) ذلك اليوم ، فمكثوا بذلك ما شاء الله.
ثم إنهم عتوا على الله ، ومشى بعضهم إلى بعض ، وقالوا : اعقروا هذه الناقة واستريحوا منها ، لانرضى أن يكون لنا (14) شرب يوم ،
__________________
(1) في البحار : «قط».
(2) في «د ، ع ، م ، بح ، بن ، جت» والبحار : «فلم يجيبوه».
(3) في «د ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : + «عتوا».
(4) في البحار : + «عتوا».
(5) في «بن ، جت» والبحار : «إلينا».
(6) في «د» : + «الصحاء».
(7) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي «بف» والمطبوع : «تخرج».
(8) «الصخرة الصماء» : هي التي ليس فيها خرق ولا صدع ، أو هي الصلبة المصمتة. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 54 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1488 (صمم).
(9) في «ع ، ل ، م ، بح» وشرح المازندراني والبحار : «من الماء».
(10) الشرب ، بالكسر : النصيب من الماء. المصباح المنير ، ص 308 (شرب).
(11) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : «وكانت».
(12) في «ن ، بف» والوافي : «ذلك اليوم الماء».
(13) في «د» : + «في».
(14) في «بف» وشرح المازندراني والوافي : «لها».




