ساعة ، ثم نحوا بسطهم وفرشهم ونحوا ثيابهم ، وتمرغوا (1) على التراب ، وطرحوا التراب على رؤوسهم ، وقالوا لأصنامهم : لئن لم تجيبي (2) صالحا اليوم لتفضحي (3)».
قال : «ثم دعوه ، فقالوا : يا صالح ادعها ، فدعاها فلم تجبه ، فقال لهم (4) : يا قوم ، قد ذهب صدر النهار ولا أرى آلهتكم يجيبوني (5) ، فاسألوني (6) حتى أدعو إلهي فيجيبكم الساعة ، فانتدب له (7) منهم سبعون رجلا من كبرائهم والمنظور إليهم منهم ، فقالوا : يا صالح ، نحن نسألك ، فإن أجابك ربك اتبعناك وأجبناك ويبايعك (8) جميع أهل قريتنا ، فقال (9) لهم صالح عليهالسلام : سلوني ما شئتم ، فقالوا : تقدم بنا إلى هذا الجبل وكان الجبل قريبا منهم (10) فانطلق معهم صالح ، فلما انتهوا إلى الجبل ، قالوا : يا صالح ادع لنا ربك يخرج لنا من هذا الجبل الساعة (11) ناقة حمراء شقراء (12) وبراء (13)
__________________
(1) التمرغ : التقلب في التراب. النهاية ، ج 4 ، ص 320 (مرغ).
(2) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «بف» : «لم تجيبني». وفي المطبوع : «لم تجبن». وفي شرح المازندراني : «لم تجيبن».
(3) هكذا في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشية «د». وفي «د» : «لتفضحني». وفي «بف» وحاشية «جت» : «لتفتضحي». وفي حاشية اخرى ل «د» : «ليفضحنا». وفي المطبوع وشرح المازندراني : «لتفضحن». وفي الوافي : «لنفتضحن».
(4) في «ع» : «لهم».
(5) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي الوافي وتفسير العياشي : «تجيبني». وفي «بح ، بن» والمطبوع : «تجيبوني».
(6) في «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جد» والوافي : «فسلوني».
(7) «فانتدب» أي أجاب ، يقال : ندبه لأمر فانتدب له ، أي دعاه له فأجاب. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 223 (ندب).
(8) في «د ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «وبايعك». وفي «ع» : «ونبايعك».
(9) في «ن» : «قال».
(10) في «جد» : «منهم».
(11) في شرح المازندراني : «من هذا الجبل الساعة».
(12) «الشقراء» ، مؤنث الأشقر ، وهو من الإبل : الذي يشبه لونه لون الأشقرمن الخيل ، وبعير أشقر : شديد الحمرة ، من الشقرة : لون الأشقر ، وهي في الإنسان : حمرة صافية وبشرته مائلة إلى البياض ، وفي الخيل : حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 701 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 421 (شقر).
(13) «وبراء» : ما كان لها وبر ، أو وبر كثير ، وهو صوف الإبل والأرانب ونحوها. راجع : لسان العرب ، ج 5 ، ص 271 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 678 (وبر).




