قال : «وكان لهم سبعون صنما يعبدونها (1) من دون الله عزوجل ، فلما رأى ذلك منهم ، قال (2) : يا قوم (3) ، بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر (4) سنة ، وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم (5) أمرين : إن شئتم فاسألوني (6) حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة ، وإن شئتم سألت آلهتكم ، فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم ، فقد سئمتكم (7) وسئمتموني. قالوا : قد أنصفت يا صالح ؛ فاتعدوا ليوم يخرجون (8) فيه».
قال : «فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم (9) ، ثم قربوا طعامهم وشرابهم ، فأكلوا وشربوا ، فلما أن فرغوا دعوه ، فقالوا : يا صالح سل ، فقال لكبيرهم (10) : ما اسم هذا؟ قالوا (11) :
فلان ، فقال له صالح : يا فلان ، أجب ، فلم يجبه ، فقال صالح : ما له لايجيب؟ قالوا (12) : ادع غيره».
قال (13) : «فدعاها كلها بأسمائها (14) ، فلم يجبه منها شيء ، فأقبلوا على أصنامهم ، فقالوا لها : ما لك لاتجيبين (15) صالحا؟ فلم تجب ، فقالوا : تنح (16) عنا ، ودعنا وآلهتنا
__________________
(1) في «م» : «يعبدون».
(2) في «ل» : + «لهم».
(3) في «بن» : + «إني».
(4) في الوافي : «عشرة».
(5) في حاشية «بح» : «إليكم».
(6) في «م ، جد» : «فسلوني».
(7) «سئمتكم» أي مللتكم وضجرت منكم ، من السآمة ، وهو الملل والضجر. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 280 (سأم).
(8) في «ن ، بف ، جد» : «تخرجون».
(9) في «بف» وحاشية «د» : «ظهورهم» و «إلى ظهرهم» أي ظهر بلدهم ، كما في راجع : شرح المازندراني ، والمرآة.
(10) في المرآة : «قوله عليهالسلام : لكبيرهم ، أي لكبير الأصنام بناء على زعمهم ؛ حيث يعدونها من ذوي العقول».
(11) في «بح» : «فقالوا».
(12) في «ن» : «فقالوا».
(13) في «بن» : «قال».
(14) في «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» : «بأسمائها».
(15) في تفسير العياشي : «ما بالكم لاتجبن».
(16) «تنح» أي تجنب وصر في ناحية ، يقال ، تنحى عن الناس ، أي تجنب عنهم وصار في ناحية منهم ، أو ابتعد. ويقال : نحيت فلانا فتنحى ، أي أبعدته. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 311 و 312 (نحا).




