مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 903

قال : «وكان لهم سبعون صنما يعبدونها (1) من دون الله عزوجل ، فلما رأى ذلك منهم ، قال (2) : يا قوم (3) ، بعثت إليكم وأنا ابن ست عشر (4) سنة ، وقد بلغت عشرين ومائة سنة وأنا أعرض عليكم (5) أمرين : إن شئتم فاسألوني (6) حتى أسأل إلهي فيجيبكم فيما سألتموني الساعة ، وإن شئتم سألت آلهتكم ، فإن أجابتني بالذي أسألها خرجت عنكم ، فقد سئمتكم (7) وسئمتموني. قالوا : قد أنصفت يا صالح ؛ فاتعدوا ليوم يخرجون (8) فيه».

قال : «فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم (9) ، ثم قربوا طعامهم وشرابهم ، فأكلوا وشربوا ، فلما أن فرغوا دعوه ، فقالوا : يا صالح سل ، فقال لكبيرهم (10) : ما اسم هذا؟ قالوا (11) :

فلان ، فقال له صالح : يا فلان ، أجب ، فلم يجبه ، فقال صالح : ما له لايجيب؟ قالوا (12) : ادع غيره».

قال (13) : «فدعاها كلها بأسمائها (14) ، فلم يجبه منها شيء ، فأقبلوا على أصنامهم ، فقالوا لها : ما لك لاتجيبين (15) صالحا؟ فلم تجب ، فقالوا : تنح (16) عنا ، ودعنا وآلهتنا

__________________

(1) في «م» : «يعبدون».

(2) في «ل» : + «لهم».

(3) في «بن» : + «إني».

(4) في الوافي : «عشرة».

(5) في حاشية «بح» : «إليكم».

(6) في «م ، جد» : «فسلوني».

(7) «سئمتكم» أي مللتكم وضجرت منكم ، من السآمة ، وهو الملل والضجر. راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 280 (سأم).

(8) في «ن ، بف ، جد» : «تخرجون».

(9) في «بف» وحاشية «د» : «ظهورهم» و «إلى ظهرهم» أي ظهر بلدهم ، كما في راجع : شرح المازندراني ، والمرآة.

(10) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : لكبيرهم ، أي لكبير الأصنام بناء على زعمهم ؛ حيث يعدونها من ذوي العقول».

(11) في «بح» : «فقالوا».

(12) في «ن» : «فقالوا».

(13) في «بن» : «قال».

(14) في «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جت ، جد» : «بأسمائها».

(15) في تفسير العياشي : «ما بالكم لاتجبن».

(16) «تنح» أي تجنب وصر في ناحية ، يقال ، تنحى عن الناس ، أي تجنب عنهم وصار في ناحية منهم ، أو ابتعد. ويقال : نحيت فلانا فتنحى ، أي أبعدته. راجع : لسان العرب ، ج 15 ، ص 311 و 312 (نحا).

الصفحة 435 من 903