قال : «فخرج رسول الله (1) صلّى الله عليه وآله وسلّمان (2) يكلمهم ، فقال له سلمان : يا رسول الله ، ما لقيت من هؤلاء جلست معهم ، فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم حتى إذا بلغوا إلي قال عمر بن الخطاب : من أنت؟ وما أصلك؟ وما حسبك؟
فقال (3) النبي صلىاللهعليهوآله : فما قلت له يا سلمان؟
قال : قلت له : أنا سلمان بن عبد الله ، كنت ضالا ، فهداني الله عز ذكره بمحمد صلىاللهعليهوآله ، وكنت عائلا ، فأغناني الله عز ذكره بمحمد صلىاللهعليهوآله ، وكنت مملوكا ، فأعتقني الله عز ذكره بمحمد صلىاللهعليهوآله ؛ هذا نسبي ، وهذا حسبي (4).
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا معشر قريش ، إن حسب الرجل دينه ، ومروءته (5) خلقه ، وأصله عقله ، قال (6) الله عزوجل : (إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) (7).
ثم قال النبي صلىاللهعليهوآله لسلمان (8) : ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى الله عزوجل ، وإن كان التقوى لك عليهم ، فأنت أفضل». (9)
__________________
ج 1 ، ص 110 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 381 (حسب).
(1) في «د ، بح ، جت» والبحار : «النبي» بدل «رسول الله».
(2) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي «جت» والمطبوع : + «رضي الله عنه».
(3) في «م ، بح ، جد» : + «له».
(4) في «بن» : «هذا حسبي وهذا نسبي».
(5) المروءة : آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق وجميل العادات ، وقد تشدد فيقال : مروة. المصباح المنير ، ص 569 (مرأ).
(6) هكذا في جيمع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «وقال».
(7) الحجرات (49) : 13.
(8) في «جت» والوافي : + «ياسلمان».
(9) الأمالي للطوسي ، ص 147 ، المجلس 5 ، ح 54 ، بسنده عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حنان بن سدير الصيرفي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام. رجال الكشي ، ص 13 ، ح 32 ، بسنده ، عن محمد بن عيسى ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، وفيهما مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 397 ، ح 25482 ؛ البحار ، ج 22 ، ص 381 ، ح 16.




