مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 903

كان ظفر بهم ، كما عدل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في أهل مكة ، إنما من عليهم وعفا ، وكذلك صنع أمير المؤمنين عليه‌السلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بأهل مكة ، حذو (1) النعل بالنعل».

قال : قلت : قوله عزوجل : (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى)(2)؟ قَالَ : «هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ، هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ».

قُلْتُ : (وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ)(3)؟

قال : «أولئك قوم لوط ؛ ائتفكت عليهم : انقلبت عليهم». (4)

15018 / 203. علي بن إبراهيم ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن حنان ، قال :

سمعت أبي يروي عن أبي جعفر عليه‌السلام ، قال : «كان سلمان جالسا مع (5) نفر من قريش في المسجد ، فأقبلوا ينتسبون (6) ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان ، فقال له عمر بن الخطاب : أخبرني من أنت؟ ومن أبوك؟ وما أصلك؟

فقال : أنا سلمان بن عبد الله ، كنت ضالا ، فهداني الله عزوجل بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكنت عائلا (7) ، فأغناني الله بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وكنت مملوكا ، فأعتقني الله بمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله ؛ هذا نسبي ، وهذا حسبي (8)».

__________________

(1) الحذو : التقدير والقطع ، وحذو النعل بالنعل ، أي كما تقطع إحدى النعلين على قدر النعل الاخرى. النهاية ، ج 1 ، ص 357 (حذا).

(2) النجم (53) : 53.

(3) التوبة (9) : 70.

(4) الوافي ، ج 2 ، ص 193 ، ح 656 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 365 ، ح 92 ؛ وفيه ، ج 28 ، ص 123 ، ح 6 ، إلى قوله : «خرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله».

(5) في حاشية «جت» : «في».

(6) في حاشية «جت» : «ينسبون».

(7) العائل : المحتاج ؛ من العيلة ، وهي الحاجة والفاقة. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 488 (عيل).

(8) في المرآة : «الحسب : الشرافة ، ويطلق غالبا على الشرافة الحاملة من جهة الآباء». وراجع : الصحاح ،

الصفحة 427 من 903