كان ظفر بهم ، كما عدل رسول الله صلىاللهعليهوآله في أهل مكة ، إنما من عليهم وعفا ، وكذلك صنع أمير المؤمنين عليهالسلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي صلىاللهعليهوآله بأهل مكة ، حذو (1) النعل بالنعل».
قال : قلت : قوله عزوجل : (وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى)(2)؟ قَالَ : «هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ ، هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ».
قُلْتُ : (وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ)(3)؟
قال : «أولئك قوم لوط ؛ ائتفكت عليهم : انقلبت عليهم». (4)
15018 / 203. علي بن إبراهيم ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن حنان ، قال :
سمعت أبي يروي عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «كان سلمان جالسا مع (5) نفر من قريش في المسجد ، فأقبلوا ينتسبون (6) ويرفعون في أنسابهم حتى بلغوا سلمان ، فقال له عمر بن الخطاب : أخبرني من أنت؟ ومن أبوك؟ وما أصلك؟
فقال : أنا سلمان بن عبد الله ، كنت ضالا ، فهداني الله عزوجل بمحمد صلىاللهعليهوآله ، وكنت عائلا (7) ، فأغناني الله بمحمد صلىاللهعليهوآله ، وكنت مملوكا ، فأعتقني الله بمحمد صلىاللهعليهوآله ؛ هذا نسبي ، وهذا حسبي (8)».
__________________
(1) الحذو : التقدير والقطع ، وحذو النعل بالنعل ، أي كما تقطع إحدى النعلين على قدر النعل الاخرى. النهاية ، ج 1 ، ص 357 (حذا).
(2) النجم (53) : 53.
(3) التوبة (9) : 70.
(4) الوافي ، ج 2 ، ص 193 ، ح 656 ؛ البحار ، ج 24 ، ص 365 ، ح 92 ؛ وفيه ، ج 28 ، ص 123 ، ح 6 ، إلى قوله : «خرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله».
(5) في حاشية «جت» : «في».
(6) في حاشية «جت» : «ينسبون».
(7) العائل : المحتاج ؛ من العيلة ، وهي الحاجة والفاقة. راجع : لسان العرب ، ج 11 ، ص 488 (عيل).
(8) في المرآة : «الحسب : الشرافة ، ويطلق غالبا على الشرافة الحاملة من جهة الآباء». وراجع : الصحاح ،




