مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 903

الله عزوجل فيهم هذه الآية».

قال : قلت : قوله عزوجل : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ) (1)؟

قَالَ : «وَهَاتَانِ الْآيَتَانِ نَزَلَتَا فِيهِمْ ذلِكَ الْيَوْمَ».

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه‌السلام : «لَعَلَّكَ تَرى أَنَّهُ كَانَ يَوْمٌ يُشْبِهُ (2) يَوْمَ كُتِبَ الْكِتَابُ إِلَّا يَوْمَ قُتِلَ (3) الْحُسَيْنُ عليه‌السلام ، وَهكَذَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَعْلَمَهُ رَسُولَ اللهِ صلى‌الله‌عليه‌وآله أَنْ إِذَا كُتِبَ الْكِتَابُ قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، وَخَرَجَ الْمُلْكُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَقَدْ كَانَ ذلِكَ كُلُّهُ».

قُلْتُ : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ) (4)؟

قال : «الفئتان (5) ، إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة ، وهم أهل هذه الآية ، وهم الذين (6) بغوا على أمير المؤمنين عليه‌السلام ، فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله ، ولو لم يفيئوا لكان (7) الواجب عليه فيما أنزل الله أن لايرفع السيف عنهم حتى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم (8) ؛ لأنهم بايعوا طائعين (9) غير كارهين ، وهي الفئة الباغية كما قال الله تعالى ، فكان الواجب على أمير المؤمنين عليه‌السلام أن يعدل فيهم حيث

__________________

(1) الزخرف (43) : 79 و 80.

(2) في «بف» : «لا يشبه».

(3) في الوافي : + «فيه».

(4) الحجرات (49) : 9.

(5) في شرح المازندراني : «قيل : السائل سأل عن الطائفتين فقال عليه‌السلام : الفئتان ، أي هما الفئتان اللتان تعرفهما ، واللام للعهد ، وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين عليه‌السلام ، أي خرجوا عليه ، كالمرأة وأصحابها».

(6) في «بف» : «وهم الذين».

(7) في «بف» : «فكان».

(8) في «ل» : «يرجعوا عن رأيهم ويفيئوا».

(9) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : لأنهم بايعوا طائعين ، هذا بيان لكفرهم وبغيهم على جميع المذاهب ؛ فإن مذهب المخالفين أن مدار وجوب الإطاعة على البيعة ، فهم بايعوا غير مكرهين ، فإذا نكثوا فهم على مذهبهم أيضا من الباغين».

الصفحة 426 من 903