15014 / 199. علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن محمد بن زياد ، عن أبي بصير ، قال :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً)(1)؟
قَالَ : «مُسْتَبْصِرِينَ لَيْسُوا بِشُكَّاكٍ». (2)
15015 / 200. عَنْهُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ (3) ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام يَقُولُ فِي قَوْلِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ : (وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ)(4) فقال (5) : «الله أجل وأعدل وأعظم (6) من أن يكون لعبده عذر لايدعه يعتذر به ، ولكنه
__________________
(1) الفرقان (25) : 73. وفي المرآة : «قوله تعالى : (لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً) ، قال الزمخشري : ليس بنفي للخرور ، وإنما هو إثبات له ونفي للصمم والعمى ، كما تقول : لايلقاني زيد مسلما ، هو نفي للسلام لاللقاء ، والمعنى أنهم إذا ذكرا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها ، وأقبلوا على المذكر بها ، وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية ، مبصرون بعيون راعية ، لاكالذين يذكرون بها فتراهم مكبين عليها ، مقبلين على من يذكر بها ، مظهرين الحرص الشديد على استماعها ، وهم كالصم العميان ؛ حيث لايعونها ولايتبصرون ما فيها ، كاللمنافقين وأشباههم.
قوله عليهالسلام : مستبصرين ، أي أكبوا وأقبلوا مستبصرين». وراجع : الكشاف ، ج 3 ، ص 102 ، ذيل الآية المذكورة.
(2) الوافي ، ج 26 ، ص 446 ، ح 25538.
(3) في «د ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» : «علي بن إسماعيل بن مهران». وهو سهو ظاهرا ؛ فإنه مضافا إلى عدم ورود عنوان علي بن إسماعيل بن مهران في موضع من الأسناد ومصادرنا الرجالية ، ومضافا إلى رواية إسماعيل بن مهران عن حماد بن عثمان ، في الكافي ، ح 3302 و 8761 و 11876 ، روى علي بن العباس عن إسماعيل بن مهران في التوحيد ، ص 48 ، ح 13. والظاهر أن المراد من «علي» في السند هو علي بن العباس المذكور في السند السابق ، فيرجع الضمير إلى علي بن محمد.
(4) المرسلات (77) : 36.
(5) في «ل ، جد» : «قال».
(6) قال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : الله أجل وأعدل وأعظم ، هذا تمسك بالدليل العقلي في تفسير القرآن ، بل الخروج عن ظاهره ؛ إذ قد ثبت أنه تعالى عادل ، ومنع العبد عن بيان عذره ظلم ، فيكون مفاد الآية شيئا لا يوجب الظلم في حقه تعالى. والظاهر أن «فلج» بصيغة المجهول ، أي صار مغلوبا بالحجة فلم يكن له عذر».




