أمره (1) ، يظهر دون ما يكتم ، ويكتفي بأقل مما يعلم ، أولئك ودائع الله في بلاده ، المدفوع (2) بهم عن عباده ، لو أقسم أحدهم على الله (3) جل ذكره لأبره (4) ، أو دعا على أحد نصره الله ، يسمع إذا ناجاه ، ويستجيب له (5) إذا دعاه ، جعل الله العاقبة للتقوى ، والجنة لأهلها مأوى ، دعاؤهم فيها أحسن الدعاء ، سبحانك اللهم ، دعاهم المولى (6) على (7) ما آتاهم ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين». (8)
خطبة (9) لأمير المؤمنين عليهالسلام
15009 / 194. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب (10) ، عن محمد بن النعمان أو غيره :
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه ذكر هذه الخطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام يوم الجمعة :
«الحمد لله أهل الحمد ووليه ، ومنتهى الحمد ومحله ، البديء (11)
__________________
(1) في «ن ، جت» وشرح المازندراني : + «وأحسن طول عمره». وفي الوافي : + «إن أحسن طول عمره».
(2) في «بن ، جت» : «والمدفوع».
(3) القسم على الله تعالى : أن يقول : بحقك يا رب أفعل كذا ، وإنما عدي ب «على» لأنه ضمن معنى التحكم أو الايجاب. راجع : المغرب ، ص 294 (قسم).
(4) «لأبره» أي أمضا قسمه على الصدق تعظيما له واستجابة لسؤاله وقضاء لحاجته. راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 498 (برر).
(5) في «ع ، بح» : «له».
(6) في المرآة : «مولاهم».
(7) في «بن ، جد» وحاشية «د ، م ، جت» : «إلى».
(8) تحف العقول ، ص 208 ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، من قوله : «فرحم الله امرأ راقب ربه وتنكب ذنبه» مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 79 ، ح 25374 ؛ البحار ، ج 77 ، ص 349 ، ح 30.
(9) في «بف» : + «اخرى».
(10) هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد». وفي «بف» والمطبوع : «الحسن بن محبوب».
(11) في شرح المازندراني : «البديء : فعيل بمعنى فاعل ، من بدأ الخلق ، أي فطرهم وأنشأهم». وفي مرآة العقول : «قوله عليهالسلام : البديء ، أي الأول ، كما ذكره الجوهري. ويحتمل أن يكون فعيلا بمعنى مفعل ، كالبديع ، أي مبدع الأشياء ومنشئها». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 35 (بدأ).




