مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 903

حتفه (1) ، دائم الفكر ، طويل السهر (2) ، عزوفا (3) عن الدنيا سأما (4) ، كدوحا (5) لآخرته متحافظا ، امرأ جعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ودواء أجوائه (6) ، فاعتبر وقاس وترك (7) الدنيا والناس ، يتعلم للتفقه والسداد (8) ، وقد وقر (9) قلبه (10) ذكر المعاد (11) ، وطوى مهاده (12) ، وهجر وساده (13) ،

__________________

أي جذبه إليه باللجام وضرب فاه به كي يقف ولا يجري. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 66 (كبح) ، وج 8 ، ص 260 (قدع).

(1) الحتف : الموت والهلاك. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 337 (حتف).

(2) السهر ، عدم النوم في الليل كله ، أو في بعضه ، يقال : سهر الليل كله ، أو بعضه ، إذا لم ينم. المصباح المنير ، ص 293 (سهر).

(3) «عزوفا» أي منصرفا وزاهدا وملوما ؛ من العزوف ، وهو الزهد في الشيء والانصراف عنه والملال منه. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1115 (عزف).

(4) السأم : الملل والضجر. النهاية ، ج 2 ، ص 328 (سأم).

(5) الكدح : السعي والحرص ، والعمل. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 155 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 357 (كدح).

(6) في التحف : «داء جواه». والأجواء : جمع الجوى ، وهو الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن. وهو أيضا المرض وداء الجوف إذا تطاول. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2306 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 318 (جوا).

(7) في تحف العقول : «فوتر».

(8) قال الجوهري : «السداد هو الصواب والقصد من القول والفعل». وقال ابن الأثير : «هو القصد في الأمر والعدل فيه». الصحاح ، ج 2 ، ص 485 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 352 (سدد).

(9) في «د ، ع» : «وفر».

(10) في «بن» : «سمعه».

(11) التوقير : التعظيم والتبجيل ، والترزين ، والتسكين. قال العلامة المازندراني : «التوقيرهنا بمعنى التعظيم والتبجيل ، أو بمعنى الترزين والتسكين ، و «قلبه» على الأول فاعل ، و «ذكر المعاد» مفعول ، وعلى الثاني بالعكس». وقال العلامة المجلسي : «قوله عليه‌السلام : وقد وقر قلبه ذكر المعاد ، أي حمل على قلبه ذكر المعاد فأكثر ، من قولهم : أوقر على الدابة ، أي حمل عليه حملا ثقيلا. ويحتمل بعيدا أن يكون من الوقار ويكون «ذكر المعاد» فاعلا للتوقير ، أي جعل ذكر المعاد قلبه ذا وقار لايتبع الشهوات والأهواء». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 848 ؛ المصباح المنير ، ص 668 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 683 (وقر).

(12) المهاد : الفراش. الصحاح ، ج 2 ، ص 541 (مهد).

(13) الوساد : المخدة ، وهو ما يوضع الخد عليه ، والمتكأ ، وهو الذي يوضع تحت الرأس. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 182 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 459 (وسد).

الصفحة 408 من 903