مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 903

أنتم فيها سفر حلول (1) ، الموت بكم نزول (2) ، تنتضل (3) فيكم مناياه (4) ، وتمضي بأخباركم مطاياه إلى دار الثواب والعقاب ، والجزاء والحساب.

فرحم الله امرأ راقب ربه (5) ، وتنكب (6) ذنبه ، وكابر (7) هواه ، وكذب مناه ، امرأ زم (8) نفسه من التقوى (9) بزمام ، وألجمها من خشية ربها بلجام ، فقادها إلى الطاعة بزمامها ، وقدعها (10) عن المعصية بلجامها ، رافعا إلى المعاد طرفه ، متوقعا في كل أوان

__________________

(1) السفر : جمع سافر ، والحلول : جمع حال ، قال العلامة المجلسي : «قوله عليه‌السلام : سفر حلول ، هما جمعان ، أي مسافرون حللتم بالدنيا». راجع : المصباح المنير ، ص 278 (سفر) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1304 (حلل).

(2) في المرآة : «قوله عليه‌السلام : نزول ، بفتح النون ، أي نازل».

(3) في «د ، ع» : «ينتصل». وفي «ل ، م ، جد» : «ينتضل». والانتضال : رمي السهام للسبق ، يقال : انتضل القوم وتناضلوا ، أي رموا للسبق. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 72 (نضل).

(4) المنايا : جمع المنية ، وهي الموت ، من المني بمعنى التقدير ؛ لأنها مقدرة بوقت مخصوص. وقال العلامة المازندراني : «ضمير مناياه راجع إلى الموت ، والمراد بالمنايا أسبابه ، وإرجاعه إلى الدنيا باعتبار الدهر بعيد». وقال العلامة المجلسي : «الانتضال : رمي السهام للسبق. والمنايا : جمع المنية ، وهو الموت. ولعل الضمير راجع إلى الدنيا بتأويل الدهر ، أو بتشبيهها بالرجل الرامي ، أي ترمي إليكم المنايا في الدنيا سهامها فتهلككم ، والسهام : الأمراض والبلايا الموجبة للموت. ويحتمل أن يكون فاعل «تتنصل» الضمير الراجع إلى الدنيا ، ويكون المرمي المنايا ، والأول أظهر. ويمكن إرجاع ضمير «مناياه» إلى الموت بأن يكون المراد بالمنايا البلايا التي هي أسباب الموت ، اطلق عليه مجازا تسمية للسبب باسم المسبب». وقيل غير ذلك. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 368 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 292 (مني) ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 200 ؛ الوافي ، ج 26 ، ص 81 82 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 50.

(5) في شرح المازندراني : «راقب ربه ، أي حافظ ربه ، كأنه يراه فيخلي الظاهر والباطن عن الرذائل ، ويحليهما بالفضائل ، وينظر إلى جميع حركاته وسكناته ولحظاته ، فإن كانت إلهية بادر إليها ، وإن كانت شيطانية تعجل إلى دفعها». وقيل غير ذلك. راجع : مرآة العقول ، ج 26 ، ص 50.

(6) في تحف العقول : «وتوكف». والتنكب عن الشيء : هو الميل والعدول عنه ، وتنكبه : تجنبه. الصحاح ، ج 1 ، ص 228 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 112 (نكب).

(7) في حاشية «بح ، جت» : «وكابد». وفي حاشية «ن» : «وكابل». والمكابرة : المغالبة والمعاندة. المصباح المنير ، ص 524 (كبر).

(8) في «ع ، م ، ن ، بح ، بن ، جت ، جد» والبحار : «أزم».

(9) في «ل» : «من التقوى».

(10) في «د» : «وقرعها». والقدع : الكف والمنع ، يقال : قدعه عن الشيء ، أي كفه عنه ، وقدع الفرس ، أي كبحه ،

الصفحة 407 من 903