مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 903

استعدوا ، حتى إذا أخذ بكظمهم (1) وخلصوا (2) إلى دار قوم جفت (3) أقلامهم (4) لم يبق (5) من أكثرهم (6) خبر ولا أثر ، قل في الدنيا لبثهم ، وعجل إلى الآخرة بعثهم ، فأصبحتم حلولا (7) في ديارهم ، ظاعنين (8) على آثارهم ، والمطايا (9) بكم تسير سيرا ، ما فيه أين (10) ولا تفتير (11) ، نهاركم بأنفسكم دؤوب (12) ، وليلكم بأرواحكم ذهوب ، فأصبحتم تحكون من حالهم حالا ، وتحتذون (13) من مسلكهم (14) مثالا ، فلا تغرنكم الحياة الدنيا ، فإنما

__________________

الخارجة والداخلة برجال يحثون المراكب والأجساد بتلك المراكب ، والعمر بالمسافة التي يقطعها المسافر ، والأجل بالمنزل الذي يحل فيه». راجع : المصباح المنير ، ص 92 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 399 (جدد).

(1) الكظم ، بالتحريك : مخرج النفس من الحلق ، أو الحلق ، أو الضم. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 178 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1520 (كظم).

(2) «خلصوا» أي وصلوا ، يقال : خلص فلان إلى فلان ، أي وصل إليه. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 61 (خلص).

(3) في «ع» : «خفت».

(4) في شرح المازندراني : «يحتمل أن يكون جفاف أقلامهم كناية عن جريان ما كتب في اللوح المحفوظ من مقادير أحوالهم الخيرية والشرية عليهم تمثيلا للفراغ منها بفراغ الكاتب من كتابته ويبس قلمه». وقيل غير ذلك. راجع : الوافي ، ج 26 ، ص 81 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 49.

(5) في «بف» : «ولم يبق».

(6) في «بح» : «لأكثرهم».

(7) الحلول : جمع الحال ، من حل المكان وبه ، أي نزل به. راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1304 (حلل).

(8) «ظاعنين» أي سائرين ومرتحلين. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 157 ؛ المصباح المنير ، ص 385 (ظعن).

(9) المطايا : جمع المطية ، وهي الناقة التي يركب مطاها ، أي ظهرها ، أو هي دابة تمطو في سيرها ، أي تجد وتسرع. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 340 (مطا) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1749 (مطو).

(10) في الوافي عن بعض النسخ : «أني». والأين : الإعياء والتعب. الصحاح ، ج 5 ، ص 2076 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 87 (أين).

(11) في «بف» والوافي : «ولا تقصير». وفي المرآة : «قوله عليه‌السلام : ولا تفتير ، أي ليست تلك الحركة موجبة لفتور تلك المطايا فتسكن عن السير زمانا. قال الفيروزآبادي : فتر يفتر ويفتر فتورا وفتارا : سكن بعد حدة ، ولان بعد شدة ، وفتره تفتيرا». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 633 (فتر).

(12) في المرآة : «قال الفيروزآبادي : يقال : فلان دؤب في العمل ، إذا جد وتعب ، أي نهاركم يسرع ويجد ويتعب بسبب أنفسكم ليذهبها. ويحتمل أن يكون الباء للتعدية ، أي نهاركم يتعبكم في أعمالكم وحركاتكم ، وذلك سبب لفناء أجسادكم». وراجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 159 (دأب).

(13) في «جد» وحاشية «د» : «وتحتدون». والاحتذاء : الاقتداء. القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1671 (حذو).

(14) في «ع ، ن ، بف» وحاشية «د ، م ، جت» وشرح المازندراني والوافي : «سلكهم».

الصفحة 406 من 903