إسماعيل بن مهران ، عن عبد الله بن أبي الحارث الهمداني (1) ، عن جابر :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «خطب أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : الحمد لله الخافض (2) الرافع ، الضار النافع ، الجواد الواسع ، الجليل ثناؤه ، الصادقة أسماؤه ، المحيط بالغيوب وما يخطر على القلوب (3) ، الذي جعل الموت (4) بين خلقه عدلا ، وأنعم بالحياة عليهم فضلا ، فأحيا وأمات ، وقدر الأقوات ، أحكمها بعلمه تقديرا ، فأتقنها (5) بحكمته (6) تدبيرا (7) ، إنه كان خبيرا بصيرا ، هو الدائم بلا فناء ، والباقي إلى غير منتهى ، يعلم ما في الأرض وما في السماء وما بينهما وما تحت الثرى.
أحمده بخالص حمده المخزون بما حمده به (8) الملائكة والنبيون ، حمدا لا يحصى له عدد ، ولا يتقدمه أمد (9) ، ولا يأتي بمثله أحد ، أومن (10) به ، وأتوكل عليه ، وأستهديه وأستكفيه ، وأستقضيه (11) بخير وأسترضيه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، صلىاللهعليهوآله.
__________________
(1) في «بف» وحاشية «جت» : «عبد الله بن الحارث الهمداني». والرجل مجهول لم نعرفه.
(2) قال ابن الأثير : «في أسماء الله تعالى : الخافض ، وهو الذي يخفض الجبارين والفراعنة ، أي يضعهم ويهينهم ، ويخفض كل شيء يريد خفضه ، والخفض : ضد الرفع». النهاية ، ج 2 ، ص 53 (خفض).
(3) في حاشية «جت» والوافي : «بالقلوب» بدل «على القلوب».
(4) في حاشية «م» : + «بينه و».
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : «وأتقنها».
(6) في «ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وحاشية «د» : «بحكمه».
(7) في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، جت» : «تقديرا».
(8) في شرح المازندراني : «به».
(9) في «د ، ع ، ل ، م ، بح ، بن ، جت ، جد» وحاشية «بف» وشرح المازندراني والمرآة : «أحد». وفي «بف» وحاشية «جت» : «أبد».
وفي المرآة : «ولا يتقدمه أحد ، أي بالتقدم المعنوي بأن يحمد أفضل منه ، أو بالتقدم الزماني بأن يكون حمده أحد قبل ذلك».
(10) في «د ، ع ، ن ، بف ، جت» : «واومن».
(11) في «بف» وحاشية «ن» والمرآة : «أستقصيه».




