طوبى لمن حسن مع الناس خلقه ، وبذل لهم معونته ، وعدل عنهم شره.
طوبى لمن أنفق القصد (1) ، وبذل الفضل ، وأمسك قوله (2) عن الفضول وقبيح الفعل». (3)
15006 / 191. الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد رفعه ، عن بعض الحكماء (4) ، قال (5) :
«إن أحق الناس أن يتمنى الغنى للناس أهل البخل ؛ لأن الناس إذا استغنوا كفوا عن أموالهم ، وإن أحق الناس أن يتمنى صلاح الناس أهل العيوب ؛ لأن الناس إذا صلحوا كفوا عن تتبع عيوبهم (6) ، وإن أحق الناس أن يتمنى حلم (7) الناس أهل السفه (8) الذين يحتاجون أن يعفى (9) عن سفههم ، فأصبح أهل البخل يتمنون فقر الناس ، وأصبح أهل العيوب يتمنون فسقهم (10) ، وأصبح أهل
__________________
على الخضوع والذلة ، وقلة المال ، والحال السيئة. واستكان : إذا خضع. والمسكنة : فقر النفس». النهاية ، ج 2 ، ص 385 (سكن).
(1) في «ع» : «من الفضل» بدل «القصد». وفي «ل ، م ، ن ، بن ، جت» وحاشية «بح ، جد» : «الفضل». والقصد : الاعتدال وعدم الميل إلى أحد طرفي الإفراط والتفريط ، والمراد هو التوسط بين الإسراف والتبذير ، والوسط من غير إسراف وتقتير. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 67 (قصد).
(2) في «بن» : «مقوله».
(3) تحف العقول ، ص 29 ، عن النبي صلىاللهعليهوآله ، من قوله : «مالي أرى حب الدنيا» مع اختلاف يسير الوافي ، ج 26 ، ص 153 ، ح 25383 ؛ وفيه ، ج 15 ، ص 289 ، ح 20539 ، ملخصا ؛ البحار ، ج 77 ، ص 133 ، ح 42.
(4) في المرآة : «قوله : عن بعض الحكماء ، أي الأئمة عليهم السّلام ؛ إذ قد روى الصدوق [الخبر] في الأمالي بإسناده عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مع أنه ليس من دأبهم الرواية عن غير المعصوم».
(5) في «ن» : + «قال».
(6) في الخصال : «عيوب الناس» بدل «عيوبهم».
(7) الحلم : العقل ، والأناة والتثبت في الامور. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1903 (حلم).
(8) السفه : ضد الحلم ، والأصل فيه : الخفة والطيش أي خفة العقل والاضطراب في الرأي ، يقال سفه فلان رأيه ، إذا كان مضطربا لا استقامة له. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2234 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 376 (سفه).
(9) في «ن» : «أن يعفوا».
(10) في الفقيه والأمالي للصدوق والخصال والأمالي للطوسي : «معايب الناس» بدل «فسقهم».




