مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 15 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 903

عن أبي جعفر عليه‌السلام ، قال : «سمعت جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) مر بنا ذات يوم ونحن في نادينا (2) وهو على ناقته ، وذلك حين رجع من حجة الوداع ، فوقف (3) علينا ، فسلم ، فرددنا (4) عليه‌السلام ، ثم قال : ما لي أرى حب الدنيا قد غلب على كثير من الناس حتى كأن الموت في هذه الدنيا على غيرهم كتب ، وكأن الحق في هذه الدنيا على غيرهم وجب ، وحتى كأن لم يسمعوا ويروا (5) من خبر الأموات قبلهم ، سبيلهم سبيل قوم سفر (6) عما قليل إليهم راجعون ، بيوتهم (7) أجداثهم (8) ، ويأكلون تراثهم ، فيظنون (9) أنهم مخلدون بعدهم ؛ هيهات هيهات (10) ،

__________________

(1) في المرآة : «قد ذكر السيد في نهج البلاغة بعض فقرات هذا الخبر ونسبها إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قالها حين تبع جنازة فسمع رجلا يضحك ، ثم قال : ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله. ورواها علي بن إبراهيم عن أمير المؤمنين عليه‌السلام». وراجع : نهج البلاغة ، ص 490 ، ذيل الحكمة 123 ؛ تفسير القمي ، ج 2 ، ص 70 ذيل الآية 35 من سورة الأنبياء (21).

(2) «النادي» : مجتمع القوم ومجلسهم ومتحدثهم ماداموا مجتمعين ، فإذا تفرقوا فليس بناد ، وأهل المجلس ، فيقع على المجلس وأهله. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2505 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 36 (ندا).

(3) في «جت» : «وقف».

(4) في البحار : «ورددنا».

(5) في «جت» : «ولم يروا» بدل «ويروا».

(6) في المرآة : «السفر : جمع السافر ، فيحتمل إرجاع الضمير في قوله : «سبيلهم» إلى الأحياء ، وفي قوله : «اليهم» إلى الأموات ، أي هؤلاء الأحياء مسافرون يقطعون منازل أعمارهم من السنين والشهور حتى يلحقوا بهؤلاء الأموات. ويحتمل العكس في إرجاع الضميرين ، فالمراد أن سبيل هؤلاء الأموات عند هؤلاء الأحياء لعدم اتعاظهم بموتهم وعدم مبالاتهم كانوا ذهبوا إلى سفر وعن قريب يرجعون إليهم. ويؤيده ما في النهج والتفسير : وكان الذي نرى من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون». راجع : المصباح المنير ، ص 278 (سفر).

(7) في الوافي : «يبوؤنهم».

(8) في «ع» : «أحداثهم». والأجداث : جمع الجدث ، وهو القبر. النهاية ، ج 1 ، ص 243 (جدث).

وفي المرآة : «أي يرون أن بيوت هؤلاء الأموات أجداثهم ومع ذلك يأكلون تراثهم ، أو يرون أن تراث هؤلاء قد زالت عنهم وبقي في أيديهم ومع ذلك لايتعظون ويظنون أنهم مخلدون بعدهم. والظاهر أنه وقع في نسخ الكتاب تصحيف ، والأظهر ما في النهج : نبوئهم أجداثهم ونأكل تراثهم ، وفي التفسير : تنزلهم أجداثهم».

(9) في «د ، بح» والبحار : «يظنون». وفي الوافي : «أفيظنون».

(10) في «ن» : «هيهات».

الصفحة 400 من 903