قال : «أجل ، ليس يعرى منه أحد» قال : «فإذا كان ذلك (1) ، فاذكروا (2) الله عزوجل ، واحذروا النكت ؛ فإنه إذا أراد بعبد خيرا نكت (3) إيمانا ، وإذا أراد به غير ذلك نكت (4) غير ذلك».
قال (5) : قلت (6) : ما (7) غير ذلك جعلت فداك؟ ما هو؟
قال : «إذا أراد كفرا نكت كفرا (8)». (9)
15004 / 189. عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي المغراء ، عن زيد الشحام ، عن عمرو بن سعيد بن هلال ، قال :
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني لا أكاد ألقاك إلا في السنين (10) ، فأوصني بشيء آخذ به (11).
قال : «أوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لاورع (12) معه ، وإياك أن تطمح (13) نفسك (14) إلى من فوقك ، وكفى
__________________
(1) في «د» : «كذلك».
(2) في «ع ، ن» : «فاذكر».
(3) في «بح» : + «به».
(4) في الوافي : «فنكت».
(5) في «بن» : «قال».
(6) في «د ، م» : + «له».
(7) في «بح ، جت» وشرح المازندراني والوافي : «وما».
(8) في المرآة : «قوله عليهالسلام : نكت كفرا ، أي إذا استحق بسوء أعماله منع لطفه تعالى ، استولى عليه الشيطان ، فينكت في قلبه ما يشاء. وإسناد النكت إليه تعالى إسناد إلى السبب مجازا ؛ لأن منع لطفه تعالى صار سببا لذلك».
(9) الوافي ، ج 4 ، ص 246 ، ح 1889 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 166 ، ح 9023 ، إلى قوله : «إذا أراد به غير ذلك نكت ذلك» ؛ البحار ، ج 70 ، ص 59 ، ح 38.
(10) في «د ، بح» وحاشية «ن» : «السنتين».
(11) في «ع ، ل ، بح ، بن ، جد» وحاشية «د ، م» : «احدثه» بدل «آخذ به». وفي «بف» : «آخذه» بدلها.
(12) في «ع» : «ولا ورع».
(13) في «د ، بف» وشرح المازندراني : «وأن تطمح». ويقال : طمح بصره إلى الشيء ، أي امتد ، وعلاء وارتفع إليه. وأطمح فلان بصره ، أي رفعه. وقال العلامة المازندراني : «هذا حال الناظر إلى متاع الدنيا ، وأما الناظر إلى الطاعة والعلم والزهد ينبغي أن يكون الأمر بالعكس». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 388 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 138 (طمح).
(14) في الكافي ، ح 1628 : «بصرك».




