الحذاء ، عن أبي أسامة ، قال :
زاملت (1) أبا عبد الله عليهالسلام ، قال (2) : فقال لي : «اقرأ» قال (3) : فافتتحت سورة من القرآن ، فقرأتها ، فرق وبكى ، ثم قال : «يا أبا أسامة (4) ، ارعوا (5) قلوبكم بذكر (6) الله عزوجل ، واحذروا النكت (7) ؛ فإنه يأتي على القلب تارات (8) أو ساعات الشك من صباح ليس فيه إيمان ولا كفر ، شبه الخرقة البالية ، أو العظم النخر (9).
يا أبا أسامة (10) ، أليس (11) ربما تفقدت (12) قلبك ، فلا تذكر به خيرا ولا شرا ، ولا تدري أين هو؟».
قال : قلت له : بلى إنه ليصيبني ، وأراه يصيب الناس.
__________________
(1) قال الجوهري : «المزاملة : المعادلة على البعير». وقال المطرزي : «الزميل : الرديف الذي يزاملك ، أي يعادلك في المحمل». وقال الفيروزآبادي : «إذا عمل الرجلان على بعيريهما فهما زميلان ، فإذا كانا بلا عمل فرفيقان». الصحاح ، ج 4 ، ص 1718 ؛ المغرب ، ص 210 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1336 (زمل).
(2) في «بف ، بن» : «قال».
(3) في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف ، جت ، جد» والوافي والوسائل والبحار : «قال».
(4) في «د ، ع ، ن ، بح ، جت ، جد» : «يا با اسامة».
(5) في المرآة : «من الرعاية ، أي احفظها بذكره تعالى من وساوس الشيطان». وفي الوافي : «ارعوا ، من الرعي ، أو الرعاية».
(6) في الوسائل : «ذكر».
(7) في شرح المازندراني : «أصل النكت : أن يضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها ، والمراد به دخول شيء من المفاسد فيه ، كالكفر ونحوه فيتأثر به ، ومنه النكتة ، وهو النقطة وشبه الوسخ». وفي المرآة : «النكت : ما يلقيه الشيطان في القلب من الوساوس والشبهات». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 269 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 100 (نكت).
(8) «تارات» : جمع تارة ، والتارة : الحين ، والمرة. وقال العلامة المازندراني : «والمراد بها ساعة الغفلة عن ذكره تعالى والاشتغال بما سواه». راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 510 (تور).
(9) النخر ، ككتف ، والناخر : البالي المتفتت. القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 666 (نخر).
(10) في «د ، ع ، ن ، بح ، بف» : «يا با اسامة».
(11) في «ع» : «ليس» بدون همزة الاستفهام. وفي الوسائل : «ألست».
(12) التفقد : طلب الشيء عند غيبته ، والتعرف. الصحاح ، ج 2 ، ص 520 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 462 (فقد).




