عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طاعة علي ذل (1) ، ومعصيته كفر بالله.
قيل : يا رسول الله ، كيف تكون (2) طاعة علي ذلا ، ومعصيته كفرا بالله؟
فقال (3) : إن عليا يحملكم على الحق ، فإن أطعتموه ذللتم ، وإن عصيتموه كفرتم بالله». (4)
14998 / 183. عنه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار أو غيره ، قال :
قال أبو عبد الله عليهالسلام : «نحن بنو هاشم ، وشيعتنا العرب ، وسائر الناس الأعراب (5)». (6)
__________________
(1) في شرح المازندراني : «الذل ، بضم الذال : خوار شدن ، وبكسرها : رام شدن ، ونرم شدن ؛ كذا في كنز اللغة. والظاهر هنا الأول ، والمراد به الذل عند الناس ، وقد وقع ما أخبر به صلىاللهعليهوآله إلى ظهور القائم عليهالسلام ؛ لأنهم يقتلون من أطاعه ويأسرون ، ويعدون ذلك موجبا للأجر ، كما قتلوا وأسروا في سالف الزمان».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : طاعة علي ذل ، أي سبب لفوت ما يعده الناس عزا من جمع الأموال المحرمة والظلم على الناس والاستيلاء عليهم ، أو تذلل وانقياد للحق».
(2) في «ع ، بح ، جد» والكافي ، ح 2860 : «يكون». وفي «ن ، جت» بالتاء والياء معا.
(3) في «بف ، جت» : «قال».
(4) الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر ، ح 2860 الوافي ، ج 3 ، ص 735 ، ح 1348.
(5) في الوافي : «العرب يقال لأهل الأمصار ، والأعراب لسكان البادية ، والمراد بالعرب هاهنا العارف بمراسم الشرع والدين ؛ لأن الغالب على أهل الأمصار ذلك ، وبالأعراب الجاهل بها ؛ لأن الغالب في سكان البوادي ذلك».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : نحن بنو هاشم ، أي ما ورد في مدح بني هاشم فالمراد أهل البيت عليهم السّلام ، أو من تبعهم على الحق أيضا ، لا من خرج من أولاد هاشم عن الحق وكفر بالله بادعاء الإمامة بغير حق كبني عباس وأضرابهم. وما ورد في مدح العرب فالمراد به جميع الشيعة وإن كانوا من العجم ؛ لأنهم يحشرون بلسان العرب ، وسائر الناس من المخالفين هم الأعراب الذين قال الله فيهم : (الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً) [التوبة (9) : 97] ، والأعراب : سكان البادية ، وإنما ذمهم الله لبعدهم عن شرائع الدين ، وعدم هجرتهم إلى نصرة سيد النبيين ، والمخالفون مشاركون لهم في تلك الامور». وراجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 178 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 203 (عرب).
(6) الوافي ، ج 5 ، ص 829 ، ح 3101.




