في مجلس قط ، ولا (1) صافح رسول الله صلىاللهعليهوآله رجلا قط ، فنزع يده من يده (2) حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ، ولا كافأ رسول الله صلىاللهعليهوآله بسيئة قط ، قال الله تعالى له (3) : (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ) (4) ففعل (5) ، وما منع سائلا قط ، إن كان عنده أعطى ، وإلا قال : يأتي الله به ، ولا أعطى على الله عزوجل شيئا قط إلا أجازه الله ، إن كان ليعطي الجنة ، فيجيز الله عزوجل له ذلك» (6).
قال : «وكان أخوه من بعده (7) والذي ذهب بنفسه (8) ما أكل من الدنيا حراما قط حتى خرج منها ، والله إن كان ليعرض له الأمران كلاهما لله عزوجل طاعة ، فيأخذ بأشدهما على بدنه ، والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عزوجل ، دبرت فيهم يداه (9) ، والله ما أطاق عمل رسول الله صلىاللهعليهوآله من بعده أحد غيره ، والله ما نزلت برسول الله صلىاللهعليهوآله نازلة (10) قط إلا قدمه فيها ثقة منه به (11) ، وإن كان رسول الله صلىاللهعليهوآله ليبعثه برايته ، فيقاتل
__________________
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : وما رأى ركبتيه ، أي وإن احتاج لعلة إلى كشف ركبتيه ليراه ، لم يفعل ذلك عند جليسه حياء منه. وفي بعض النسخ : أرى ، أي لم يكشفها عند جليسه. وعلى النسختين يحتمل أن يكون المراد أنه لم يكن يتقدمهم في الجلوس بأن تسبق ركبتاه صلىاللهعليهوآله ركبهم».
(1) في الوسائل ، ج 12 : «وما».
(2) في البحار : «من يده».
(3) في الوافي : «له».
(4) المؤمنون (23) : 96.
(5) في الوسائل ، ج 12 : «ولا كافأ رسول الله صلىاللهعليهوآله بسيئة إلى قوله هي أحسن السيئة ، ففعل».
(6) في «ع ، ن ، بف» والوافي : «ذلك له».
(7) يعني أميرالمؤمنين عليهالسلام.
(8) في الوافي : «الواو في : والذي ذهب بنفسه ، واو القسم».
(9) في شرح المازندراني : «الدبر ، محركة : القرحة ، وفعله كفرح». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : دبرت فيهم يداه ، أي جرحت في تحصيلهم وتملكهم يداه. قال الجزري : الدبر بالتحريك : الجرح الذي يكون في ظهر البعير ، يقال : دبر يدبر دبرا. وقيل : هو أن يقرح خف البعير». وراجع : النهاية ، ج 2 ، ص 97 (دبر).
(10) في «ع» : «نازلة». والنازلة : الشديدة ، أو المصيبة الشديدة. راجع : المصباح المنير ، ص 600 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1402 (نزل).
(11) في «د ، ن ، بن» والبحار : «به منه».




