14988 / 173. محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إن ولي علي عليهالسلام لايأكل إلا الحلال ؛ لأن صاحبه كان كذلك ، وإن (1) ولي عثمان لايبالي أحلالا أكل أو حراما ؛ لأن صاحبه (2) كذلك».
قال : «ثم عاد إلى ذكر علي عليهالسلام ، فقال : أما والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قليلا ولا كثيرا حتى فارقها ، ولا عرض له أمران كلاهما لله طاعة (3) إلا أخذ بأشدهما على بدنه (4) ، ولا نزلت برسول الله صلىاللهعليهوآله شديدة قط إلا وجهه فيها ثقة به ، ولا أطاق أحد من هذه الأمة عمل رسول الله صلىاللهعليهوآله بعده غيره ، ولقد كان يعمل عمل رجل كأنه ينظر إلى الجنة والنار ، ولقد أعتق ألف مملوك من صلب ماله ، كل ذلك تحفى (5) فيه يداه ، ويعرق (6) جبينه ، التماس وجه الله عزوجل والخلاص من النار ، وما كان قوته (7) إلا الخل والزيت ، وحلواه التمر إذا وجده ، وملبوسه (8) الكرابيس (9) ، فإذا فضل عن (10)
__________________
عن أبي جعفر عليهالسلام ، إلى قوله : «من يطيق ذا» مع اختلاف يسير. راجع : الكافي ، كتاب الصلاة ، باب الخشوع في الصلاة وكراهية العبث ، ح 4922 ؛ والتهذيب ، ج 2 ، ص 286 ، ح 1145 الوافي ، ج 3 ، ص 763 ، ح 1385 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 85 ، ح 200.
(1) في «ع» : «وكان».
(2) في «م ، ن ، بح ، بن ، جد» : + «كان».
(3) في «بن» : «طاعة لله».
(4) في حاشية «بح» : «عليه» بدل «على بدنه».
(5) في «ع» : «يخفي». وفي الوافي : «يحفي». وقرأه العلامة الفيض على صيغة المضارع من باب الإفعال ، حيث قال في الوافي : «يحفي ، بالمهملة والفاء من الإحفاء ، أي يبالغ ويستقصي». وقال العلامة المازندراني : «الحفا : رقة القدم والخف والحافر من كثرة المشي ، والإحفاء والتحفي : المبالغة في العمل ، فالفعل إما مجرد ، أو مزيد من الإفعال ، أو التفعل». وقال العلامة المجلسي نحوه. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 409 (حفا) ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1673 (حفو) ؛ شرح المازندراني ، ج 12 ، ص 180 ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 28.
(6) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي والمرآة. وفي «بح» والمطبوع والبحار : «وتعرق». وفي «م ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار : + «فيه».
(7) في شرح المازندراني : «لعل المراد بالقوت الادم».
(8) في حاشية «جت» : «ولباسه».
(9) الكرابيس : جمع الكرباس ، وهو الثوب الخشن ، وهو فارسي معرب ، وينسب إليه بياعه فيقال : كرابيسي.




