ماؤه على جنبيه وهو يزخ (1) زخيخا (2) ، فتناول بكفه ، وقال : بسم الله ، فلما فرغ قال : الحمد لله ، كان دما مسفوحا (3) ، أو لحم (4) خنزير». (5)
14979 / 164. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رجل ذكره ، عن سليمان بن خالد ، قال :
قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : «كيف صنعتم بعمي زيد؟».
قلت : إنهم كانوا يحرسونه ، فلما شف الناس (6) أخذنا جثته (7) ، فدفناه في جرف (8) على (9) شاطئ الفرات (10) ، فلما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه ، فوجدوه (11) ، فأحرقوه (12).
__________________
(1) في «بن» : «يرج». وفي حاشية «د ، ن» : «يزح».
(2) «هو يزخ زخيخا» أي يبرق بريقا ؛ بصفائه أو لوفوره. والزخيخ : شدة بريق الجمر ، تقول : زخ الجمر يزخ ، أي برق. أو يدفع ماؤه إلى الساحل ، يقال : زخه ، أي دفعه في وهدة. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 422 (زخخ) ؛ مرآة العقول ، ج 26 ، ص 24.
وفي الوافي : «أراد عليهالسلام أن ماء الفرات مع بركته ووفوره وبريقه وصفائه وذكر الله عزوجل عند شربه أولا وآخرا ، حرام على من لم يكن لعلي عليهالسلام وليا ، كحرمة الدم ولحم الخنزير».
(3) «مسفوحا» أي مصبوبا ، يقال : سفحت الماء ، إذا صببته. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 371 ؛ المصباح المنير ، ص 278 (سفح).
(4) في «د ، ع ، م ، ن ، بح ، بف ، جد» «ولحم».
(5) الأمالي للصدوق ، ص 657 ، الملجس 64 ، ح 8 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 2 ، ص 122 ، ح 585.
(6) «شف الناس» أي نقصوا ؛ من الشف ، وهو النقصان. وهو الريح والزيادة أيضا ، فهو من الأضداد. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 486 (شفف).
(7) في «د ، ل ، ن ، بن» وحاشية «م ، جد» والوسائل والبحار : «خشبته».
(8) الجرف : ما جرفته السيول وأكلته من الأرض. والجرف : الجانب الذي أكله الماء من حاشية النهر. وسيل جراف وزان غراب : يذهب بكل شيء. راجع : المصباح المنير ، ص 97 (جرف).
(9) في «جت» : «على».
(10) «شاطئ الفرات» : جانبه وطرفه. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 472 (شطأ).
(11) في «ن» : «ووجدوه».
(12) في «ن» : «وأحرقوه».




