حدثني محمد بن علي عليهما السّلام سبعين (1) حديثا لم أحدث بها أحدا (2) قط ، ولا أحدث بها أحدا (3) أبدا ، فلما مضى محمد بن علي عليهما السّلام ، ثقلت على عنقي ، وضاق بها صدري ، فأتيت أبا عبد الله عليهالسلام ، فقلت (4) : جعلت فداك ، إن أباك حدثني سبعين حديثا لم يخرج مني شيء منها ، ولايخرج (5) شيء منها (6) إلى أحد ، وأمرني بسترها (7) وقد ثقلت على عنقي ، وضاق بها صدري ، فما تأمرني؟
فقال : «يا جابر ، إذا ضاق بك من ذلك شيء ، فاخرج إلى الجبانة (8) ، واحتفر حفيرة ، ثم دل رأسك (9) فيها ، وقل : حدثني محمد بن علي بكذا وكذا ، ثم طمه (10) ؛ فإن الأرض تستر (11) عليك».
قال جابر ، ففعلت ذلك ، فخف عني ما كنت أجده.
عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران مثله. (12)
14965 / 150. عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن صفوان بن يحيى ، عن الحارث بن
__________________
(1) في «د ، م ، جت» والبحار : «بسبعين».
(2) في «د ، ع ، جت» : «أحدا بها».
(3) في «بح ، جت» : «أحدا بها». وفي «د» : «أحدا».
(4) في «بف» : + «له».
(5) في «ع ، بف ، بن ، جد» وحاشية «د» : «ولا خرج».
(6) في «م» : «منها شيء». وفي الوافي : «ولا يخرج شيء منها».
(7) في «ع ، بح» وحاشية «د» : «بسرها».
(8) الجبان والجبانة : الصحراء ، وتسمى بهما المقابر لأنها تكون بالصحراء ، تسمية للشيء بموضعه. النهاية ، ج 1 ، ص 236 (جبن).
(9) «دل رأسك» أي أرسلها. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 266 (دلو).
(10) في «ل» : «وضمه» بدل «ثم طمه». والطم : طم البئر بالتراب ، وهو الكبس ، يقال : طم البئر وغيرها بالتراب طما من باب قتل ، أي ملأها حتى استوت مع الأرض. قال العلامة المازندراني : «في طم الحفر تنبيه على عدم إفشائه ، وإنما لم يأمره عليهالسلام بإظهاره له ، وهو عليهالسلام احفظ منه ، إما لأنه عليهالسلام لما كان عالما به لم يكن الإظهار له دافعا للضيق ، أو ليعلم كيفية التخلص من الضيق من لم يجد مثله عليهالسلام إلى قيام القائم عليهالسلام». راجع : لسان العرب ، ج 12 ، ص 370 ؛ المصباح المنير ، ص 378 (طمم).
(11) في «ن» : «يستر».
(12) الوافي ، ج 5 ، ص 704 ، ح 2916 ؛ البحار ، ج 46 ، ص 344 ، ح 37.




